|
إن
نظام الكوتا في كردستان ليس وليد اليوم، فيما
يخصنا نحن ككلدان-سريان-آشوريين على الأقل فهو
نظام متبع ومعمول به منذ انتخاب أول دورة تشريعية
في كردستان العراق 1992، لكن الاختلاف الآن هو وضع
هذه الآلية او هذا الاجراء في إطار قانوني رسمي
بينما كان في السابق مجرد اتفاق سياسي توافقي.
من
جانب اخر، كان لدينا كوتا منذ الدورة الاولى بينما
الاخوة التركمان لم يكن لديهم كوتا. والامر الاخر
اضافة القومية الارمنية عدا عن الكلدان-السريان-
الاشوريين، وهي قومية مميزة وخاصة لها لغتها
وخصوصياتها القومية التي تختلف كليا عن الشعب
السرياني الاشوري الكلداني التي هي مكون واحد ذو
تسميات متعددة حدثت في اوقات سابقة نتيجة خلافات
وانشقاقات كنسية استعارت الكنيسة اسماء تاريخية
لتطلقها على المكونات الكنسية الجديدة وخلقت هذا
الاشكال.
للكوتا أهميتها التي تتلخص بما
يلي. اولا بما يخصنا نحن الكلدان السريان
الاشوريين. فالكوتا تعاملت مع شعبنا كمكون واحد
وهذه قناعة جديدة ومتطورة سواء على مستوى القيادة
الكردستانية او قناعات احزابنا السياسية وعلى
مستوى قناعات شعبنا وقاعدتنا العريضة المتعطشة
والداعمة لكل الجهود التوحيدية فكل المؤشرات تدل
على اننا قوم واحد كاللغة والتاريخ والأصل الخ.
فهذا تطور حقيقي سابقا كان هناك تجاذبات سياسية
وطائفية اوجدتها بعض الاحزاب السريانية التي كانت
وحيدة في الساحة آنذاك.
وثانيا الكوتا بالنسبة لنا تزيد من قناعتنا وتكرس
الاحساس بالانتماء الى إقليم كردستان وهذا امر مهم
جدا وهذه المسألة تساعدنا على المشاركة بصنع
القرار وفي تحمل مسؤوليتنا تجاه شعبنا الكردستاني
في خدمة شعبنا. هذا الاحساس بالانتماء مهم جدا
ويجعلنا فريقا واحدا نعمل من اجل خدمة شعبنا.
أهمية
الكوتا بالنسبة للوضع العام فهي تكريس للاتجاه
الديمقراطي والقبول بالاخر وتقليص الاحتقان
والفرقة بين أبناء الاقليم وتساعد الاقليم على كسب
ثقة المنظمات الدولية والرأي العام العالمي وكل
ذلك يؤكد صحة مسيرة القيادة الكردستانية في اقليم
كردستان وهذا الأمر ايضا على جانب كبير من الأهمية
تفيد الوضع العام وليس مكون واحد من مكونات اقليم
كردستان. والكوتا ليس كما يقول البعض ان فيها ضرر
للمكون المسيحي . فالكلدان هم جزء من ابناء
كردستان واقليم كردستان دائرة انتخابية واحدة نحن
لا ندخل الكوتا كمكون منفصل لانها ليست فيدرالية
او حكم ذاتي ولا هي انفصال بل تكامل ونحن نمثل
كردستان وشعبها ولكن الخمسة المنتخبين هناك قضايا
تخص ابناء شعبنا وحقوقنا وتستدعي وجود مسيحين.
ونستطيع الدفاع عن قضايانا وحقوقنا والقرارات
الخاصة بشعبنا الكلداني السرياني الآشوري.
نكرر ونؤكد قولنا ان العبرة ليست في عدد المقاعد
فنحن جزء من واقع الاقليم ومصلحته هو مصلحتنا بل
العبرة في إيجاد استراتيجية شاملة.
وهناك
البعض يقول وعبر الصحف ومنابر اخرى ان الكوتا
ابعدت المسيحيين والتركمان عن الحزبين الديمقراطي
والاتحاد الوطني الكردستانيين. بالعكس تماما
تجربتي الشخصية لاربعة سنين في برلمان اقليم
كردستان اكتشفت ان نظام الكوتا بالذات هو من
قربتنا من البارتي واليكيتي والاحزاب السياسية
الاخرى فهي عامل توحيد اكثر مما تفرق.
|