آفاق النشاط الثقافي في الفترة القادمة 

   بعد الكونفرانس الخامس واعتبارا من أواسط الشهر الرابع من العام الجاري 2006 ستفتتح الرابطة الموسم الجديد بالاستمرار في عقد الندوات الاسبوعية واحياء الاسابيع الثقافية المتنوعة والبدء في عقد الحلقات الدراسية وطبع وتوزيع الأعمال المختارة حسب برامج وخطط مدروسة حول الحياة الثقافية في مختلف أجزاء كردستان وقد وضعت هيئة المستشارين والهيئة الادارية العامة الخطوط  والمهام العامة على شكل أفكار ومشاريع ومقترحات قابلة للتطوير لتحقيق الهدف المرجو من نشاطنا الثقافي والفني لفترة تمتد حتى الكونفرانس السادس في العام القادمة :....التفاصيل

Kawa Activity/Çalakî

Çapemenî

Nûçey Roşinbîrî

Giştî

Semînar

5/10/2009

" المواطنة والهوية في العراق "
                                د.عبدالحسين شعبان

 

 

 

  لقد احتدم الجدل بشأن الهوية بعد إنهيار الأنظمة الشمولية لا سيما في أوربا الشرقية منذ ربع قرن من الزمن أو ما يزيد وبسبب تراجع الايدولوجيات وبحكم الدور الجديد للثقافة والعولمة وبروز الحداثة وما بعدها بدأ الحديث يكثر حول موضوع الهوية وموضوع الخصوصيات والعلاقة ما بين الخاص والعام وكذلك العلاقة بين الهويات الفرعية، الجزئية أو الصغرى إذا جاز التعبير وبين الهويات الكبرى العامة والشاملة التي تطبع المشهد الفكري والثقافي والسياسي في إطار دولة يحكمها قانون وفي إطار هذا المعنى الذي نتحدث عنه كأركان لهذه الهوية والمواطنة.
  هل الحديث عن الهوية جدل أو صراع؟ لاشك هناك صراع هويات خصوصا في محاولات الإلغاء والإقصاء والتهميش التي سادت من قبل هويات كبرى على حساب الهويات الجزئية الصغرى والفرعية في محاولة لتدجينها ولتطويعها وترويضها وأحيانا لالغائها أولإجبارها وإكراهها على القبول بموقع أدنى. هذا سبّب نوع من الاحتدام والاندفاع والتداخل والتراكم الطويل الآمد حتى ظهرت بصيغة خصوصيات لكيانات تتوق وتسعى لتتحرر وتجد لها كيانية خاصة إسوةً بالكيانيات التي وجدت قبلها.
   بكل تأكيد إنهيار الأنظمة الاشتراكية والأنظمة الشمولية بشكل عام ساعد إلى حدود كبيرة في تبلور مفهوم لهذه الكيانيات بإسم الخصوصية تارة إتخذت شكلا دينيا وأخرى شكلا قوميا أو ثقافيا أو لغويا أو سلالياً وغير ذلك. الشعور بالتمييز والاضطهاد والكبت الطويل الآمد والرغبة في التحرر والمساواة والانعتاق والحصول على مواطنة بل آدمية كاملة أي بإحترام حقوق الانسان كبشر وتكوين شكل من أشكال الاستقلالية والكيانية الخاصة كان عاملا اساسياً في الحدث عن جدل أو صراع الهويات وإحتدام هذا الصراع.
هناك فرق بين جدل الهويات وصراع الهويات. الجدل يعني الاختلاف أي وجود طرق وتصورات ورؤى مختلفة أما الصراع فيصبح أحياناً صراعاً تناحرياً أو يتحول إلى صراع تناحري بعد أن يبدأ صراعاً سلمياً للحصول على الحقوق وحق المواطنة الكاملة والمساواة وإحترام حقوق الإنسان والإعتراف بكيانية خاصة إن لم يتم الاستجابة إليها مع التراكم يتحول إلى صراع تناحري، وصراع عنفي أحياناً وقد يؤدي إلى تصدع الكيانية العامة في إطار البحث عن حقوق وكيانية خاصة.
 بعض الشوفينيين والمتشبثين بالأغلبيات يستكثرون على الأقليات والهويات الفرعية البحث عن كيانية خاصة والبحث عن خصوصيات وبسبب الاضطهاد المزمن والطويل الآمد المعتق يندفع بعض أبناء الهويات الفرعية المضطهدة الأدنى للدفاع عن كيانيتهم بالانعزالية فيقعون في مطب آخر. هذا الأمر نبحث عنه في إطار الهويّة والعلاقة المتساوية ليس بالواحدية ربما بالوحدة وليس بالاكراه وإنما بالطوعية ما بين كيانات كبرى وكيانات صغرى وما بين هويات متعددة مؤتلفة في إطار الإختلاف ومختلفة في إطار الإئتلاف يسميها الشاعر العربي أدونيس(إئتلاف المفردن في إطار المجمعن) أو المجمعن في إطار المختلف وبهذا المعنى هناك وحدة وإختلاف في هذا الإطار الذي نتحدث عنه والذي نسميه ونطلق عليه الهويات.
هذا المعنى يقودنا إلى أن هناك محاولات تبذل في إطار تهميش أو إلغاء أو محاولات للصهر وإقصاء وإلغاء أو عدم إعتراف بالخصوصية القومية والدينية وغيرها. وهكذا نكون أمام مأزق للدولة بمعناها العصري وهذا ما عانت منه الدولة العراقية منذ تأسيسها عام 1921م وحتى عام 2003 م وما تزال تعاني منها ما بعد الإحتلال بأشكال وتصورات مختلفة وإن دخلت تحت أبواب أخرى في باب الحقوق والحريات التي جاء به الدستور وهو متطور قياسا لكل الدساتير العراقية السابقة لاسيما في مجال أو باب الحقوق والحريات إلا أن هناك إشكالات من نوع آخر تتعلق بالمحاصصة الطائفية الإثنية وبصيغة بول بريمر التي يعترف ربما الجميع الآن بوصولها إلى طريق مسدود ولا بد من التفكير بصيغ أخرى أكثر رحابة تنسجم مع مسألتين أساسيتين في الدولة العصرية وهي المساواة التامة الكاملة بين المواطنين وإحترام الهويات الفرعية والخصوصية على أساس المساواة التامة والكاملة.
  الدولة العصرية تستند على هذين العنصرين ويمكن بهما ومن خلالهما وعبرهما الوصول إلى صيغة إتحادية لدولة متعددة القوميات أو متعددة الأديان أو متعددة الإنتماءات السلالية واللغوية وغيرها. هذا الأمر دفع العديد من الصيغ القسرية التي أقيمت سواء في الدول الاشتراكية أو في دولنا إلى البحث عن ذوات التشكيلات والتكوينات ذات الطابع القومي أو الإثني أوالديني وغير ذلك لا سيما مع إنبثاق كيانات جديدة جاءت أحياناً بصيغة مخملية عندما إنفضت الشراكة ما بين تشيكيا وسلوفاكيا في 1-1-1993 م وأقيمت دولتين مستقلتين هما تشيكيا وسلوفاكيا. وجاءت على صيغ صراع عسكرية عنفية كما حدث بين الصرب والكروات وفي البوسنة والهرسك وغيرها، ووجد تجلياتها في الصراعات بين روسيا والشيشان وإلى حدود معينة في البانيا وغيرها.
 
الدولة العصرية الحديثة المتقدمة الديمقراطية لا تعاني من صراع في مسألة الهويات لأن الدولة الديموقراطية حقوق المواطن مؤمنة فيها وحق المواطنة مؤمنة فيها وكذلك حقوق الإنسان لهذا السبب وبسهولة أقيمت فدرالية جديدة في بلجيكا وهي فدرالية ناشئة وحديثة ومن أحدث الفدراليات وعلينا جميعا أن ندرس التجربة البلجيكية لأنها تجربة مهمة وحيوية وإتحادية جاءت نتجية قناعات للناس والمكونات المختلفة في بلد صغير مثل بلجيكا تعيش فيه تكوينات مختلفة. هذا له علاقة بحقوق المواطنة وهنا أشير إلى ثلاث قضايا رئيسية. المواطنة ما زالت موضوعاً راهنياً منذ ربع قرن أصبح على بساط البحث وما زالت هناك تجاذبات حول مفهوم المواطنة ويثير إلتباس نظري وعملي بسبب مواقف الجماعات المختلفة في إطار دولة تشهد صراعات متعددة ولابد من دراسة هذا الأمر في إطار حركة فكرية ثقافية مواطنية. لكن أي مواطنة نعني؟ قانونية؟ مصغرة؟ موسعة قوميا وجغرافياً؟ هناك تصور لمواطنة موسعة قادمة مستقبلية إسلامية أو خليجية أو مغاربية إلخ.
  لاوجود لحركة مواطنة في العالم العربي ومؤسسات المجتمع المدني ترصد إنتهاكات حقوق الانسان ولكن لا تلقي بالا لموضوعة المواطنة. يجب التركيز على بناء كيانية لحركة مواطنة جاذبة وعابرة للإثنيات والمذهبيات والطوائف. هنا تشتبك فكرة المواطنة مع فكرة حقوق الإنسان ومع قضايا الجنسية والهوية. في العالم العربي نقص فادح لثقافة المواطنة ويشمل العراق وفكرة المعارضة والسلطة.
عانت الدولة العراقية من ثلاث مسائل منذ تأسيسها وإلى يومنا هذا، الأولى ضعف الهياكل والبنى الدولتية العصرية التي تأخذ مبدأ المساواة دون تمييز بسبب العرق أو الدين أو اللغة أو الجنس أو اللون أو الإنتماء الاجتماعي. والمعضلة الثانية هي المشكلة الكردية فلم يأخذ رأي الأكراد عندما تم تشكيل الدولة العراقية حيث لم يعط الكرد رأيهم في هذا الأمر. معاهدة سيفر عام 1920م التي إعترفت بجزء من حقوق الأكراد جرى الالتفاف عليها في معاهدة لوزان عام 1923م ودخلت القضية الكردية في دوامة لم تخرج منها رغم وجود الحركات المدنية والعسكرية المسلحة الديموقراطية واليسارية والاسلامية خصوصاً منذ أن غيبت من الأروقة الدولية ولم تعد اليها إلا بصدور القرار 688 لعام 1991م الذي تحدث عن القمع الذي يتعرض له السكان الأكراد في المنطقة الكردية وباقي مناطق العراق واعتبر مسألة غياب حقوق الانسان تهدد السلم والأمن الدوليين وهذا تطور كبير ليس فقط بخصوص القضية الكردية وإنما على الصعيد الكوني على صعيد أن الفقه الدولي ارتقى بقاعدة حقوق الانسان إلى أمكنة سامية ومرتفعة مما ادى إلى نشوء ما يسمى يالتدخل الانساني او التدخل لاغراض انسانية واتذكر انني في جامعة صلاح الدين القيت محاضرة حول مبدأ السيادة والتدخل الانساني عام 2000م.
  كيف تستقيم المواطنة والحديث عن هوية بمواطنة منقوصة أو مبتورة هل تستقيم المواطنة مع عدم احتكار السلاح من جانب الدولة؟ لايمكن الحديث عن دولة وميليشيات ولايمكن الحديث عن دولة مع وجود الارهاب. الدولة العصرية مرتبطة بمبدأ المساواة والمواطنة التامة والقضاء على الفقر. المواطنة العصرية ترتكز على 4 مبادىء رئيسية: الحرية، عنصر الشراكة في إتخاذ القرار وتولي المناصب العليا دون تمييز والعدالة.
 انشغلت بموضوع المواطنة والهويات منذ ما يزيد على ربع قرن وأجريت مؤتمرا دوليا للحوار العربي الكردي في لندن بحضور نخبة متميزة. بإشراف المنظمة العربية لحقوق الانسان التي كنت اتشرف برئاستها آنذاك. وهذا دفعني إلى البحث عن موضوعة من هو العراقي؟ وأصدرت كتابا عام 2001م بنفس العنوان:" من هو العراقي؟" تحدثت فيه عن الهوية والجنسية وعن فكرة المواطنة.
 التصدع الذي حدث وانهيار الدولة العراقية، التشظي المجتمعي ووجود العنف يدفعنا جميعا للبحث عن شراكة في إطار الاختلاف والهوية العامة وإحترام خصوصياتها. وموضوع آخر عانى منه العراق هو الجنسية بسبب قوانين الجنسية سيئة الصيت التي أبرمت قبل تشريع الدستور العراقي الأول في عام 1925م وهو القانون رقم 34/ لعام 1924م قسمت المواطنين العراقيين على فئتين آ وب حيث اعتبر من هو من التبعية العثمانية مواطنا ومن هو من التبعية غير العثمانية حتى لو كان مواطنا مولودا على الارض العراقية أبا عن جد في العراق لم يعتبر مواطنا بالتأسيس آنذاك مثلما تقتضي القوانين الدستورية عن الجنسية التي تقوم على مبدأين أساسيين وهما الولادة والدم.
 قوانين الجنسية العراقية مختلفة عن كل قوانين العالم إذ إشترطت وجود جنسية ووجود شهادة جنسية .عام 1963م بعيد إنقلاب 8 شباط الذي جاء بحزب البعث إلى السلطة شرعت قوانين أشد وطأة بخصوص الجنسية. حيث اشترطت الولادة المضاعفة إضافة إلى موافقة وزير الداخلية وجرت عمليات تهجير الاكراد الفيلية في أعوام 1963 و65 و69 و71 وصدرت عدة قرارات من مجلس قيادة الثورة عام 72-77-80 لاسيما القرار سيء الصيت 666 الذي صدر يوم 7-5-1980م الذي تم بموجبه تهجير نحو نصف مليون مواطن عراقي بحجة التبعية الإيرانية المزعومة.
 بدأ الحديث عن الهوية يأخذ اليوم بُعداً دولياً. شاركت أكثر من أربع مرات بكتابة تقارير فصلية مع منظمة الإسكوا بخصوص مستقبل الهويات وآخر تقرير لهذا العام كان بعنوان الأمن الإنساني، فيه فقرة تتعلق بجدل الهويات في العراق. كنت قد أعددت الورقة الخلفية وأخذ منها ما أخذ لكي ينسجم مع هذا التقرير الدولي المهم تقرير التنمية البشرية الذي يصدر منذ سنوات وأثار هذا العام جدلا كبيراً ما بين فريق الامم المتحدة والفريق المكلف بكتابة هذا التقرير إلى أن صدر بعد معاناة طويلة منذ شهر ونصف الشهر.
 هل الهوية ثابتة أم متغيرة؟ ما الذي يتغير فيها وما الذي يبقى ثابتا؟ هل لأنني ولدت من قومية ما ودين ما يكفي لأكون هويتي أم أن هناك عناصر جديدة هي التي تكّون هويتي؟ وهل للمواطن العصري هوية واحدة الآن أم أن هناك هويات متعددة لكل مواطن؟ يمكن أن تكون كردياً وهذه هوية، لغتك كردية وانتماءك القومي العرقي كردي ولكن هل هذا يكفي، ماذا لو كنت كرديا واسلامياً وطبعت عليك اسلاميتك شكلا من الهوية التي يمكن أن تتبناها أو تكون ماركسيا وطبعت هويتك الايدولوجية على هويتك السلالية؟ هل يمكن أن تجمع فيك أكثر من هوية؟ هناك أشياء لا تتغير في الهوية كالدين مثلا إلا بقرارات فردية نادرة ربما واللغة لا تتغير لانها جزء من كيان الانسان لكن الذي يحدث نوع من التغيير فهمك لهويتك وتفسيرك لها.
  بعض عناصر الهوية تتغيير كالعادات وطبيعة الحياة أو طريقة العيش، اكتساب ثقافة جديدة والتفاعل مع الهويات الاخرى يتغير الانسان بالاخذ والعطاء على أساس المساواة والكيانية لاسيما مع وجود الحرية. الثقافة هي الوعاء الكبير الذي يجسد ويستوعب الهوية كالهوية الكوردية والهوية العربية. الكوردايتي والعروبية هي شعور بإنتماء وجداني الذي يتكون معك دون عناصر تأثير أخرى. أي عنصر تناسق بين القيم المتراكمة مع الآخر والتفاعل الخ. الثقافة كائن حي يخضع لقوانين التطور الحياتية ويغتني دوما من خلال التأثير والتأثر بالآخر والتفاعل معه والأخذ والعطاء. لا قيمة لي أنا دون وجود الاخر.
 سيكون هناك نقصا لدي إن لم أتوالف مع الآخر وهنا البعد الانساني للهوية كمعطى لكن كلما شعرت بقوة واعتزاز بهويتي كلما كنت اكثر انقاصا إزاء الآخر ودائماً كنت أردد هذه العبارة من هذه المنابر الكردية العزيزة: انا عربي واعتز بعروبتي دائما واعتزازي بعروبتي يدفعني للاعتراف بالآخر وبحقوق الشعب الكردي وحقه في تقرير المصير إسوةً بالشعوب الآخرى مثلما أريد للعرب أن يتوحدوا في يوم من الايام على اساس ديمقراطي وعلى أساس العدالة الاجتماعية أتمنى أن يتوحد الكرد كأمة مجزئة في بلدان مختلفة وهذا حق لهم و ليس هبة من أحد أو منّة أو مجاملة من حاكم أو معارض وهذه سمة لهم في الماضي والحاضر والمستقبل.
 لكن كيف تتشكل الهوية لا شك هناك عناصر معرفية تعود إلى تشكيل الهوية إضافة إلى الثابت فيها وهناك عناصر متغيرة كالمعتقدات والقيم والمعايير على المستوى الفردي والمجتمعي وعلى المستويين الوطني والقومي. أشرت أن صراعات الهوية تتلاشى في المجتمعات المتقدمة لاسيما البعد الاستئصالي أو العنفي يبقى ثابتا لكنه يأخذ طابعا سلميا لاسيما يصبح التعايش آنذاك قانونا معترفا به  مُصان ومحمي من خلال الممارسة المجتمعية لمجتعم متمدن تحترم فيه حقوق الانسان. والتعايش يصبح جزء من الثقافة مثلما يصبح التسامح ليس فقط مُعطى قانوني وإنما مُعطى مجتمعي باقرار المجتمع بالتعايش ما بين المكونات المختلفة والتسامح على الصعيد الفردي والمجتمعي. الهوية تعني وعي الانسان وإحساسه بذاته وانتماءه الى جماعة بشرية قومية أو دينية أو مجتمعا أو أمة أو طائفة أوجماعة في إطار الانتماء الانساني ولهذا يصبح التغيير هو الذي يطبع الهوية وليس الثبات على حد تعبير ستيوارت أن الهوية هي عملية تحول دائم ومتصلة وإن كانت هناك عناصر ثبات ولكن عناصر التطوير تكون دائما أكثر.

 

 

نشاطات

اصدارات

اخبار ثقافية

عامــــة

سيمينار

أرشيف