|
|


 |
|
نظمت
مؤسسة كاوا للثقافة الكردية ندوة حوارية مع الكاتبة - ريواز احمد -
حول روايتها " كارثة الانفال " الصادرة باللغة الكردية بحضور جمع
من المثقفين ومحبي الأدب .
افتتح الندوة الكاتب - رزكار محمد امين – بتقديم الكاتبة والتعريف
بنتاجاتها كما تناول الرواية بقراءة نقدية ثم دخل مع الكاتبة في
حوار متواصل حول مختلف جوانب الرواية الأدبية والسياسية واللغوية
والقومية طارحا جملة من الاسئلة تناول فيها العوامل التي الهمت
الكاتبة في ان تكتب رواية بعنوان غير مألوف يجذب القارئ في انه
امام عمل بحثي اكثر منه قصصي كما تم مناقشة تساؤلات مشروعة حول
ماهية القصة وهدفها والغاية منها متسائلا عن الدوافع التي جعلت
السيدة تتناول موضوع الأنفال بصورة شبه خيالية في حين نابع من
الواقع وحقيقة لازالت احداثها ووقائعها امام الاعين لابل ان
الكثيرين ممن عانوا منهامتواجدون بيننا .
اجابت الكاتبة من جانبها بان استلهام القصة كانت الهاما شعوريا
وامرا استغرق التفكير فيه لاكثر من عامين حتى تمكنت من حبك خيوط
ذلك الحدث " الكارثة " برواية ابطالها اشخاص لربما كنت واحدة منهم
,كوني عشت زهرة شبابي بين المقاتلين الكرد " البيشمركه" في الجبال
اقارع النظام الدكتاتوري وبحدوث الكارثة والمعاناة التي عايشها
ابناء شعبي بدأ الشعور يراودني بانني واحدة من اولائك الذين عايشوا
المعاناة بمرارتها وقسوتها وماخلفته من اثار كارثية انسانية في
حياة الشعب الكردي, ولهذا وبتواجدي في الغربة لاكثر من خمس وعشرين
عاما واطلاعي على الكارثة من معاصرتي ومتابعتي للحدث وجمع
للمعلومات الموثقة ومعاشرة اولائك الذين عانوا من تفاعلاتها, قررت
ان ادون الكارثة بعمل قصصي – روائي يستلهم الكارثة, واستطيع من
خلاله تعريف الراي العام العالمي بالواقعة " الكارثة " التي اذاقت
الشعب الكردي الماسي والعذاب اطفالا وشبابا ورجالا ونساء وشيوخا ,
ولااخفي باني حاولت عرض جوانب عديدة من حياة المجتمع الكردي وخاصة
الجوانب الاجتماعية في الحبكة القصصية وارتباطها بتاريخ كردستان
اجتماعيا وثقافيا واقتصاديا .
ومن خلال الاسئلة الحوارية المطروحة من قبل المحاور حول الجوانب
السلبية في القصة ومن استعمالها للهجة الكورمانجية الجنوبية والتي
ينطق يها مجموعة محددة من الكرد تتمحور في مناطق معينة اربيل
السليمانية مهاباد فقط والذين يشكلون اقلية لغوية مقارنة باللهجة
الغالبة وهي الكرمانجية الشمالية وحول مدى تقبلها للنقد
اوضحت السيدة ريواز أحمد بانها تتقبل النقد مهما كان شكله وصيغته
وصبغته وفي هذا الجانب لااخفي تقصيري من الجانب اللغوي كوني اعيش
لاكثر من 25 سنة في مملكة السويد وعشت جزءا من عمري بعيدا عن
الاحتكاك المباشربالمجتمع الكردي , ومن جهة اخرى لااخفي بانني كنت
متقوقعة في منطقة تتكلم اللهجة الكورمانجية السفلى وهذا بمجمله خلق
لدي نقص لاانكره ولااخفيه, وبالنسبة للنقد اريد ان اوضح بان هذا
العمل الذي قمت به قد لايرقى الى مستوى موضوع الرواية , ومن جهة
ثانية اريد ان اوضح بانه ومن خلال تواجدي في اوربا وكوني من
المتابعين للاعمال القصصية فانني اصبغت عليه طابعا اوروبيا من حيث
الاخراج واسلوب السرد والحبكة القصصية بعيدا عن الاعمال التي يتم
تداولها ا في التقيد بمنهج مرسوم ومعد مسبقا .
وحول السؤال المطروح بشأن النواحي الدينية والعادات الاجتماعية
وخاصة بالنسبة لتعدد الزوجات , اضافت الكاتبة بانني تناولت الجانب
الديني من وجهة نظر تاثيره على الجانب الروحي على ابطال القصة وعلى
المجتمع بشكل عام وكذلك بالنسبة لموقع الرجل والمراة في المجتمع
ودور كل واحد منهما على حدة وذلك من خلال تجسيد ابطال القصة وربطهم
بالمجتمع والتقيد بما هو مألوف والتبعية للعادات والتقاليد
والاعراف السائدة وهذا واقع لايمكن تجاوزه وخاصة بالنسبة للمجتمعات
الشرقية بشكل عام ومنهم ايضا المجتمع الكردي , وكذلك بالنسبة
للعلاقات الاجتماعية والتفاعل والتاثيروالتاثر على ومع المحيط الذي
يعيش فيه والعلاقات الانسانية التي هي الجانب الاهم في حياة
المجتمعات البشرية.
أربيل – 2 – 11 – 2010
|
|