|
|
|
   |
لا سبيل لاجتثاث جذور الإرهاب إلا
بانجاز الحل الديموقراطي للمسألة القومية
|
مدخل:
خلفت الكارثة الفظيعة التي حلت في الحادي عشر من ايلول /
سبتمبر/ 2001 في كل من – نيويورك – وواشنطن- ردود افعال
متفاوتة ومتباينة خاصة بين اهل الفكر والثقافة ووسائل
الاعلام في كافة اصقاع الكرة الارضية، ومهما اختلفت الاراء
حول تقييم الحدث فلا شك ان الحادي عشر من سبتمبر سيشكل
منعطفا تاريخيا نحو تأسيس مرحلة جديدة ليس في طبيعة
العلاقات الدولية فحسب بل على صعيد تشكل حالة سياسية
وثقافية في عقول واذهان الملايين تدفع نحو بناء نظري- فكري
متطور يصب اساساً في استكمال شروط قيام النظام العالمي
الجديد، بكل مميزاته ودلائله وآثاره القريبة والبعيدة على
مسار البشرية ومستقبلها.
وقبل الخوض في صلب موضوعنا هذا لابد من الاشارة الى ضرورة
التمييز في موضوعة الارهاب بين تعريفه والموقف منه ، وبين
الموقف من سياسات الحكومات الامريكية وحكومات الغرب عموماً
وضرورة عدم الخلط بين الموقفين وبشكل تعسفي وترك الامور
الى طبيعتها التي لا تنفي وجود علاقات متبادلة مباشرة وغير
مباشرة، بين جميع مظاهر الحياة واحداث العالم في المستويات
البشرية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والعسكرية
والتكنولوجية وفي جميع القارات والبلدان.
فالارهاب الذي يكاد يجمع المراقبون على تعريفه بــ "
الاستخدام غير المشروع للقوة " والذي عانت البشرية من
شروره منذ القدم تحول الان الى ظاهرة خطيرة تنذر بأوخم
العواقب اذا لم يتم تدارك ضرورة معالجتها ومواجهتها بمختلف
الوسائل وهي مسؤولية مشتركة وليست متوقفة فقط على الولايات
المتحدة الامريكية التي تقود عمليا الحرب الكونية على
الارهاب ,فرغم – عالمية- الارهاب وانتشاره في الفضاء- ما
فوق القومي – الا ان منشأ الارهاب محلي بالاساس تتنازعه
دوافع الايديولوجيا، والمظلومية والقهر القومي، والوطني،
والاجتماعي، وقد تمكن المحللون والمفكرون في العالم من
اعادة مفهوم الارهاب منذ القرن الماضي بحيث يتوزع بين-
ارهاب الدولة – الرسمي، وارهاب الافراد والجماعات, وبين
الطبقات الحاكمة والطبقات المحكومة، وبين السلطة وجزء من
المعارضة, ولاشك ان الشعوب وخاصة المحرومة منها من التمتع
بحق تقرير المصير تقف في مقدمة ضحايا الارهاب دائماً من
السلطات القمعية الحاكمة واحيانا من داخل صفوفها،
والمسؤولية الاساسية تقع على عاتق المنظومة السياسية
والاجتماعية والثقافية السائدة والتي تتربع على عرشها
الانظمة الدكتاتورية وغير العادلة والمستفيدة والتي ظهرت
اصلا بشكل لا شرعي وبمعزل عن الارادة الشعبية والانتخابات
الحرة والعملية الديمقراطية، واذا كانت هناك من مسؤولية
تقع على عاتق الغرب – عموماً فهي قيامه بغض الطرف في مراحل
سابقة عن طبيعة تلك الانظمة الارهابية وتعامله معها وصولا
الى دعمها والتحالف معها وتقديم كافة اوجه المساعدات بما
فيها العسكرية والامنية واطلاق يدها في ممارسة القمع
والامعان في الدكتاتورية وتجاهل حقوق الشعوب, وانتهاك حقوق
الانسان, وانتهاك الحريات العامة, واعتقال وسجن افراد
الشعب, ووقف مسيرة ونمو المجتمع المدني, وسحق الطبقات
الشعبية الفقيرة لصالح ظهور وتوسع فئات طفيلية مستغله
تصادر قوت الشعب وتنهب الدخل القومي على حساب تقدم الوطن
وازدهاره ، ومن الخطأ بمكان اغفال حقيقة ان الولايات
المتحدة الامريكية وعلى وجه الخصوص بعد الحرب الباردة تمضي
باتجاه اجراء تغيير في استراتيجيتها العالمية وتبديل
تحالفاتها السابقة باتجاه تفكيك روابطها القديمة مع
الانظمة الدكتاتورية والتيوقراطية والفاشية التي كانت
تستخدمها ابان الحرب الباردة والمضي نحو تحقيق المزيد من
الاستقرار والتوازن في المصالح لشعورها بالمسؤولية الكونية
كقطب واحد اولا، وصيانة مصالحها الموزعة في جميع انحاء
العالم ومحاولاتها في تحقيق نوع من التوافق مع مبادئ حقوق
الانسان والديمقراطية ,وحق تقرير مصير الشعوب واحياء
المجتمع المدني وذلك حسب ماجاء في بنودوثائق "مشروع الشرق
الاوسط الكبير ( 1 )"و "مبادرة الشراكة بين الولايات
المتحدة والشرق الاوسط ( 2 ) " و " منتدى مستقبل الشرق
الاوسط وشمال افريقيا( 3 ) " ومجمل الخطاب السياسي
للادارات الامريكية منذ حرب تحرير الكويت من احتلال قوات
نظام صدام حسين . ان نظرة فاحصة الى ردود الفعل والمواقف
على الحدث- الكارثة تقودنا الى استنتاج وجود تفاوت في منهج
تناول الموضوع ومقدماته ونتائجه وهذا عائد الى التناقض بين
مفهومين خلفتهما الحرب الباردة، وبدأ بالتبلور الآن :
- مفهوم يدعو الى اعتبار المرحلة الراهنة منذ انتهاء الحرب
الباردة بيئة –صالحة لــ - توازن المصالح – والحلول
السلمية للصراعات، والمنافسة الاقتصادية الحرة، وتحقيق
الديمقراطية والسلم الاهلي، واحترام حقوق الانسان والشعوب،
وجواز التدخلات الانسانية بل ضرورتها، وتعتنق الاوساط
الغربية الحاكمة والمعارضة عموما هذا المفهوم اضافة الى
القوى المتنورة في حركات التحرر. وقوى المجتمع المدني,
وحكومات عديدة في مختلف انحاء العالم.
- مفهوم آخر يرفض قبول المتغيرات ويدعو الى العودة نحو
الوراء بالتمسك بالقديم وتعبر عنه الجهات المتضررة من
انتهاء الحرب الباردة، والمعادية للسلام والتطور, والعاجزة
عن رؤية الحقائق الجديدة على الارض، وجانب من قوى التصنيع
العسكري والانتاج الحربي- في الغرب والشرق – والانظمة
القمعية الظلامية البالية، وحركات الاسلام السياسي
الاصولية، وبقايا الحركات النازية والفاشية، ومخلفات اجهزة
الحرب الباردة في بعض البلدان – الشرقية – وبقاياالمؤسسات
الامنية وعناصر الجريمة المنظمة في تلك البلدان واصحاب
الايديولوجيات القومية المتشددة الحاكمة والدينية الاصولية
وقد كشفت التجربة العراقية في التحرير والتغيير
الديموقراطي واعادة البناء عن اصحاب هذا المفهوم من قوى
وانظمة ومجموعات وايديولجيات .
انتشار الارهاب على المستوى الكوني
هناك اسباب موضوعية قريبة وبعيدة دفعت باتجاه ازدياد
وتفاقم ظاهرة العنف والارهاب في نهاية القرن الماضي – قرن
الحروب وسفك الدماء – وبداية القرن الجديد ومن تلك الاسباب
اختلال التوازن بين الشرق والغرب وتوسع الهوة بين الشمال
والجنوب، وطول امد المرحلة الانتقالية لتثبيت النظام
العالمي الجديد، وانهيار نظم الروادع الاخلاقية على
المستوى الكوني، والفراغ الحاصل نتيجة التحولات وما افرز
من خلل واهتزاز في العلاقات ان كانت بين الدول او بين
الشعوب والاديان والطوائف او المنظمات والاحزاب. مضافا الى
كل ذلك النتائج غير العادلة للحربين العالميتين الاولى
والثانية وللمعاهدات والاحلاف وخاصة ما يتعلق بمنطقتنا(وعد
بلفور( 4 ) - معاهدة- سايكس- بيكو( 5 )- احلاف سعد اباد
والمعاهدة المركزية ( 6 )واتفاقية الجزائر( 7 ) ) من ناحية
وضع الحدود وتقسيم الشعوب وحرمان بعضها من حق اقامة الكيان
الذاتي القومي ( الاكراد والفلسطينييون والقوميات المنتشرة
في ايران وتركياوافغانستان والاتحاد السوفييتي السابق
والبلقان والامازيغ وقوميات جنوب السودان الخ ... ) ،
وكذلك تفاقم عنف الانظمة وغرائزها الشوفينية في خطط تغيير
التركيب الديموغرافي للمناطق والاقاليم بقوة الحديد والنار
وفرض استمارات تغيير القومية عنوة وتبديل اسماء البشر
والقرى والمواقع الاثرية ( 8 ), واستخدام اسلحة الدمار
الشامل وبينها الكيميائية ( 9 ) واضافة وابتكار اساليب
جديدة للتعذيب النفسي والجسدي كما تؤكده ايضاً وثائق منظمة
العفو الدولية، وانتشار مقاييس جديدة ومظاهر بشعة في بعض
الساحات والمواقع التي تعاني من الحروب الاهلية والاقتتال
الداخلي تستند على شريعة الغاب والذبح حسب – الهوية –
القومية والدينية ، والمذهبية والحزبية. مع ما يحيط بها من
تمثيل بالجثث والدوس على المحرمات.
وفي مجال مسؤولية الانظمة الدكتاتورية في ممارسة ونشر
الارهاب لابد من الاعتراف بموضوعية بالحقائق المؤسفة
والدامغة وعدم الهروب نحو الامام حسب نظرية – المؤامرة-
الخارجية ولنبدأ بأنفسنا اذا كنا نريد فعلاً مواجهة آفة
الارهاب ولنكن صادقين مع شعاراتنا المعادية للظلم والقمع
والقتل والعنصرية، وبداية لابد من القول بان هناك دولا
وانظمة ( خاصة الانظمة المقسمة لكردستان باستثناء الحالة
العراقية بعد التحرير ) تمارس الارهاب او مارسته ، وتحاول
الان – ركوب الموجة – وتسئ الى شعوبها صاحبة الحق ، وذلك
عبر خلط كفاح التحرر الوطني والقومي باالارهاب، واستبعاد
حق الشعوب في تقرير المصير والديمقراطية والتقدم من لائحة
التحرر الوطني بل محاولة تشويه هذا الحق واصحابه بوصمه
بالارهاب دون وجه حق. علماً ان نفس هذه الانظمة استخدمت –
ومازالت- منظمات ومجموعات وافراد في اعمال ارهابية
انتقامية ضد جهات دولية واقليمية معادية لها، مثل: ايران
وسورية والعراق في عهد النظام السابق وكذلك ضد قوى وافراد
المعارضة الوطنية السياسية في بلدانها ثم تتخلى عنها (
الجهات الارهابية) احيانا او تقايضها مع جهات دولية احيانا
اخرى لمصالحها الخاصة وتحتفظ بها في اغلب الاحيان لوقت
الضرورة والحاجة. في مثل هذه الحالات- المعروفة للجهات
الوطنية والدولية – فان تلك الانظمة المارقة تمارس الارهاب
ثلاث مرات، مرة بتأمين المأوى والتسهيلات ووسائل الدعم
الاخرى للارهابيين، ومرة اخرى بتحمل مسوؤلية جرائم القتل
والتصفيات التي راح ضحيتها بالمئات ، وثالثة تستمر في قمع
شعوبها واضطهادها.
لاشك ان – البدء بأنفسنا – هو المفتاح والبداية السليمة
للمساهمة الفعلية في مواجهة الارهاب، او ليس الجميع وخاصة
اهل الفكر والرأي والقلم منوطون بمسؤولية مواجهة الارهاب
مهما كان شكله وقوميته ولونه وجنسه وهل يجوز ان يحدد كل
واحد موقفه بدافع مقولة – انصر اخاك ظالما او مظلوما-
والتي لا تتوافق مع الحالة التي نحن بصددها الان خاصة وان
الارهاب لا قومية ولا دين ولا مذهب له وهو – كوسموبوليتى –
منشأ وفكرا وممارسة بل وأشد نوعه فاشية، وحقداً ، وقساوة.
النظام الدولي امام مهمة معالجة المسالة
القومية
سيشكل يوم 11/9 حدا فاصلاً بين مرحلتين، وكل التقديرات
تشير الى امكانية انتقال البشرية الى اجواء نظام عالمي
جديد قيد التشكل بعد مرور حوالي عقد ونصف من الزمن على هذه
الفترة الانتقالية، ومن المفيد ان تتوفر الشروط والاسس
التالية ليتلاءم النظام الدولي المنشود مع حقائق الحاضر
ومتطلبات المستقبل :
1- تخفيف القطبية الواحدة لمصلحة المزيد من الشراكة وتوازن
المصالح، وتعزيز دور وفاعلية هيئة الامم المتحدة وتوسيع
الانفتاح الامريكي الايجابي في مجالات الاقتصاد، والعلوم،
والثقافة على المراكز والاقطاب الاخرى وعلى عالم الجنوب
الفقير، بروحية العدالة والمسأواة والتعاون الدولي.
2- تشخيص المشاكل العالمية بصورة موضوعية، ورؤية قضايا
الشعوب والقوميات المغلوبة على امرها بمنظار واقعي،
والانفتاح على البقية الباقية من حركات التحرر الوطني التي
مازالت تناضل من اجل حق تقرير المصير, والتعامل معها
بطريقة تختلف عن ما كان سائدا خلال مرحلة الحرب الباردة
حيث كانت تلك الحركات في صف الاتحاد السوفييتي السابق
لاسباب موضوعية وجوهرية مبررة وكانت توصم عادة من جانب
الاعلام الغربي بالارهاب وتوضع في خانة – العدو – وفي
مقدمة تلك الحركات التحررية: حركتا التحرر الوطني الكردية
والفلسطينية، ووضع برنامج لحل القضيتين وفق مبدأ حق تقرير
المصير، وميثاق الامم المتحدة، ومبادئ الرئيس الامريكي –
ويلسون -، وفي هذا المجال على الولايات المتحدة الامريكية
عدم تعميم تجربتها القومية الخاصة على العالم. حيث اندمجت
هناك القوميات والاثنيات، والاقوام، والاديان في صيرورة
خاصة تخللتها حروب اهلية وصراعات، ولكنها بالنهاية انصهرت
في- بوتقة – امريكا وعليها ان ترى مناطق اخرى تختلف عنها
من حيث الواقع والخصوصية والتجربة والنزوع القومي نحو
المزيد من الاستقلالية.
وعلى الولايات المتحدة الامريكية وحليفاتهاعدم التردد في
قبول مبدا حق تقرير المصير للشعوب المضطهدة واعادة النظر
في موقفها الملتزم بالحدود القائمة منذ الحربين في الشرق
الاوسط والتسليم باالحقوق والتمايزات ورفع الغبن التاريخي
عن كاهل بعض الشعوب المقهوره اسوة بما حصل على سبيل المثال
في البلقان ودول الاتحاد السوفييتي السابق واندونيسيا
والسودان، وذلك في سبيل صيانة السلم الاهلي والتعايش
وازالة اسباب ظهور الاعمال الارهابية – والعمل على وضع صيغ
قانونية – دولية في ميثاق الامم المتحدة تعيد تعريف حق
تقرير المصير للشعوب والقوميات وحركات التحرر الوطني ووضع
آليات عملية جديدة لتنفيذ وتطبيق المبادئ والقرارات
المعنية بحق تقرير مصير الشعوب، ومن المناسب جداً ان يتعرف
المفكرون في الغرب بصورة ادق وافضل على حقيقة ان حركات
التحرر في العالم الاسلامي وفي ما عرف با – العالم الثالث-
عموماً قد ظهرت تاريخيا كحركات ذات مضمون قومي تحرري
واشكال عديدة وبينها الصفة الدينية والتي لم تتناقض من حيث
الجوهر مع الكفاح التحرري، وبمرور الزمن ولاسباب عديدة من
بينها الاسباب الخارجية ظهرت فئات ومجموعات من صلب حركات
التحرر ومن حركات اخرى لتتحول الى الاصولية الدينية
والقومية الشوفينيية وتمارس الارهاب وهي بذلك تكون قد
انحرفت عن مبادئ التحرر الوطني، بل وبدأت بالحاق الاذى
بحاضر هذه الحركات ومستقبلها، والاسباب كما ذكرناها عديدة
ومتشعبة خاصة وعامة.
3- وضع ميثاق دولي ينص على الالتزام بالديمقراطية ويتمتع
بآليات اقامة وتعزيز المجتمعات المدنية في العالم، والتخلي
عن حماية الدكتاتورية والانظمة القمعية الظالمة، والانحياز
الدائم لقضايا الشعوب ونضالها المشروع في سبيل التحرر،
والديمقراطية والمسأواة والتعايش ورعاية عملية التطور
الوطني في البلدان المختلفة بعدم السماح للاجراءات
العسكرية والامنية والتدخلات القسرية لاسباب عنصرية
وسياسية، وايجاد آلية شرعية اكثر مرونة والتزاما للتدخلات
الانسانية لانقاذ الشعوب والجماعات من الحروب الاهلية
والابادة والهجمات الارهابية بدوافع قومية عنصرية، او
دينية أو مذهبية ، ويمكن أن يشكل المشروع الامريكي للشرق
الاوسط الكبير منطلقاً لانجاز هذا الميثاق الدولي المنشود.
وفي هذا السياق من المامول ان تتواصل المواجهه الجارية
بقيادة التحالف الدولي حرباً مدروسة شاملة وليست معركة
عسكرية في بقعة محدودة فقط، نعم نأمل ان تكون حرباً شاملة
فكرية، وسياسية، واقتصادية، وامنية، واخلاقية، وثقافية ثم
عسكرية على ظاهرة الارهاب من اسباب ومسببات ونتائج ونأمل
ايضاً ان تكون حرباً مشتركة تساهم بها الدول والشعوب
والمؤسسات والمنظمات الاهلية في جميع بقاع الارض والساحات
والاديان والمذاهب. ولتكن حرب البشرية جمعاء على الارهاب
آفة العصر المتفاقمة التي تهدد مصير الحضارات ومستقبل
الاجيال. وسيان في هذه الحالة من سيقود هذه الحرب المقدسة
الولايات المتحدة الامريكية او هيئة الامم المتحدة او
اعضاء مجلس الامن او الجمعية العمومية او…. .
4- تدمير اسلحة الدمار الشامل ومصادرتها، وتحريم انتاجها
او الاتجار بها، لان هذه الاسلحة عرضة للاستخدام ضد الشعوب
والافراد من جانب الانظمة والحكومات الدكتاتورية
والشوفينية او الوقوع في ايدي المنظمات الارهابية وهي لن
تتورع في استخدامها ضد أي هدف تشاء.
ان الجهود المبذولة من جانب الولايات المتحدة الامريكية
وحلفائها وما انجزتها حتى الآن من تحرير واعادة بناء
افغانستان ويوغسلافيا السابقة وتحرير العراق تحظى بتقدير
وشكر شعوب البلدين وقوى التحرر في العالم ولاحاجة الى
القول أن تحقيق النجاح في تجربة تحرير ودمقرطة العراق يشكل
التحدي الاكبر الذي يواجه البشرية والعالم الحر في هذا
العصر ويمس طموحات التغيير الديمقراطي في الشرق الاوسط
برمتها.
مطلوب اعادة تعريف المسألة القومية :
لقد ارتبطت القضية القومية او حركات التحرر القومي كما
ذكرنا في اذهان النخب السياسية والثقافية في الغرب
بالارهاب وقد استفادت انظمة الحكم الاستبدادية المعادية
لحق الشعوب في مختلف القارات من تلك الخطيئة التاريخية
الغربية وبشكل خاص انظمة وحكومات بعض بلدان اسيا والشرق
الاوسط وافريقيا وبشكل خاص الانظمة في الدول التي تتوزع
الشعب الكردي والتي خلفت الكولونيالية وقامت كممثلة
للطبقات المستغلة الجديدة ، ولابد هنا من التسليم بحقيقة
ان اكثر المناطق – انتاجا – للارهاب والعنف والصراعات
المتنوعة هي تلك التي تتشكل من قوميات وشعوب وثقافات
واديان متعددة و تعاني اكثريتها من الظلم والاضطهاد من قبل
جهات سائدة . ولم تصل اليها مبادرات الحلول السلمية من
حكوماتها او اطراف دولية او هيئة الامم المتحدة الداعية
الى الاعتراف المتبادل والتعددية ونيل الحقوق المشروعة
اضافة الى حرمانها من الحقوق الاقتصادية والتنمية ، وليس
مصادفة ان نجد في قوائم الخارجية الامريكية ووزارة الدفاع
ومجلس الامن القومي وحلف – الناتو- والمؤسسات الاوروبية
اسماء دول مثل: العراق السابق وايران وسورية كدول داعمة
للارهاب ( مع تجاهل مقصود لتركيا) تلك الدول التي تتقاسم
الشعب الكردي وتتخذ مواقف انكارية وشوفينية وقمعية تجاه
الحقوق الكردية وليست مصادفة ايضاً ان ترد اسماء عشرات
المنظات والمجموعات الموصوفة بالارهاب وهي تتخذ مواقع لها
في تلك البلدن وفي اماكن اخرى تعاني بنفس القدر من اشكالية
قضايا الشعوب والقوميات والاقليات المتروكة دون حل او حجب
حق تقرير المصير عنها، واذا كانت اسباب ظهور وتفاقم
الارهاب – ارهاب الدولة وارهاب المجموعات – اصبحت معروفة
في الدول الاربعة المقسمة لكردستان وهي اسباب تعود الى
القضية القومية كما ذكرنا بمعنى حرمان الشعب الكردي
والشعوب والطوائف الاخرى من حقها في تقرير المصير وتحقيق
هويتها الذاتية فان نفس الاسباب تنسحب على افغانستان التي
تعج بالشعوب والقوميات والطوائف ولم تضع برنامجاً لتحقيق
العلاقات السلمية والعادلة بينها وتمارس فيها صنوف
الاضطهاد القومي والمذهبي والديني، خاصة في عهد حكومة –
طالبان- وهكذا الحال في السودان حيث لم يتم بعد ايجاد الحل
الديمقراطي النهائي لمسألة جنوب السودان ذات الطابع الاثني-
الديني رغم الاتفاقيات الاخيرة ومنها اتفاقية – مشاكوس(
10) – التي رعتها المجموعة الدولية وهيئة الامم المتحدة
والمبرمة بين الحكومة والجبهة الشعبية لتحرير السودان
والقاضية بتوزيع السلطة والثروة بشكل عادل وحق شعب الجنوب
بتفرير مصيره , وكذلك تداعيات قضية – دارفور – وممارسات
حكومة الخرطوم الشوفينية عبر – الجنجويد – ومن ثم قبول
مطلب الفدرالية تحت الضغط الدولي , واحتمالات حدوث خطوات
مماثلة لقوميات شرق السودان المغلوبة على امرها . وكذلك
الجزائر التي تعاني من حرمان – الامازيغ – من حقوقهم
القومية مع اشتداد الموجات الارهابية ذات الطابع الديني
الاصولي، ولا ننسى لبنان الذي يدور في ساحته صراع الاديان
والمذاهب والثقافات ، وهكذا الحال في – نيجيريا – و
–رواندا – حيث يمارس الارهاب وغيرهما.
دور الحركات القومية في تسريع عملية
التغيير الديموقراطي:
اذا كانت قضايا الشعوب في البلدان متعددة القوميات والتي
لم تنجز بعد تبدو للوهلة الاولى تحديا للتطور الوطني برمته
وواحدة من مصادر استنزاف القوى , وتهديدا للوحدة الوطنية
فان الحركات القومية التحررية لدى الشعوب التي مازالت
محرومة من حق تقرير المصير في عصرنا بدات تشغل مركز
الاستقطاب في حركة الصراع السياسي وتبقى الرافعة الاهم في
عملية التحولات الديموقراطية واسقاط الانظمة الاستبدادية
والشمولية لانها القوة الوحيدة تقريبا التي مازالت تحافظ
على تماسكها وجماهيريتها , وتختزن منظومات عسكرية دفاعية
وبرامج سياسية واضحة واكثر واقعية تستند الى تاريخ كفاحي
طويل وجغرافيا تمدها بوسائل الحياة والديمومة وتواصل
الاجيال وتمتلك بما تكفي من مبررات ثقافية وفكرية لاسباب
وجودها وشرعية اهدافها وجدارتها في التحول الى رقم مؤثر في
المعادلتين الاقليمية والدولية , والمساهمة بفاعلية في
عملية التحرير والتغيير وتهيئة البديل , فمن جهة ومن خلال
تلك العملية تتحفز هذه الحركات الخلاص وانتزاع الحرية التي
ناضلت في سبيلها عقودا ومن الجهة الاخرى تاخذ موقع الشريك
في المشروع الوطني الى جانب القوى الديموقراطية في
القوميات الاخرى .
طوال حقبة الحرب الباردة وفي كثير من الساحات والبلدان
وضعت قضايا التحرر القومي ( ومن ضمنها القضية الكردية )
جانبا واستبعدت من الاجندة والبرامج من جانب اغلبية القوى
الوطنية والاحزاب الشيوعية بانتظار انجاز النظام الاشتراكي
الكفيل بحل المسالة القومية او الانتظار لتحقيق السلطة
الديموقراطية, وتحت تاثير الثقافة السياسية السائدة من
جانب اصدقاء الكرد في الحركة اليسارية وفي اجواء الحرب
الباردة كان الشعار المفضل لدى الحركة القومية التحررية :
الديموقراطية اولا والحقوق الكردية تاليا , والشعار بحد
ذاته كان واقعيا وصحيحا في ظروف ذلك الزمان, وكان من جملة
ما يعنيه ان الطريق مسدود امام حركات التحرر والمبادرة
ليست لها وهي شان خاص بانتظار ما يسفر عنه الوضع العام (
والخاص يتبع العام ويرضخ لشروطه ) اما في مرحلتنا الراهة
فقد انقلبت الاية وتبدلت المعادلة وتحولت الحركات القومية
التحررية الضامنة الاساسية لتحقيق الديموقراطية وحمايتها
والذود عنها وهذه الحقيقة هي احدى افرازات التحولات
العالمية والتبدلات الجوهرية في بنية حركات التحرر الوطني
.
في العديد من البلدان بمختلف القارات اختبرنا تجارب وحالات
عديدة قامت فيها الحركات القومية التحررية العاملة في سبيل
انتزاع حق تقرير المصير في ظل شعارات ( الخلاص من الاضطهاد
العنصري ,وتحقيق الديموقراطية والمساواة وتجديد الدساتير
والقوانين وانتزاع الحريات الاساسية الى جانب الادارة
المحلية اوالحكم الذاتي اوالفدرالية او الاستقلال التام )
بدور اساسي في النهوض الوطني وتوفير اسباب التحركات
الشعبية وبالاخير التسريع في عملية التغيير واضعاف او
اسقاط الدكتاتوريات , ومن ضمن تلك التجارب الحالة
الرومانية فقبل انهيار النظام حصلت تحركات قومية ( مجرية –
المانية ) رومانية في – تيميشوارا – منذ عام \ 1995 , وفي
البوسنة والهرسك وكوسوفا ساهمت انتفاضة القوميات المضطهدة
المحرومة في اثارة الراي العام وجلب التدخل الانساني ومن
ثم العسكري المعروف الذي اودى بالنظام , وفي افغانستان كان
اضطهاد القوميات غير – البشتونية – عاملا حاسما في انهيار
نظام طالبان وتمرد الحركات والمنظمات السياسية شبه
العسكرية لدى القوميات الطاجيكية والاوزبكية والفارسية
وغيرها . وهكذا الحال في جنوب السودان حيث تقوم الحركات
ذات الطابع القومي والاثني وخاصة الحركة الشعبية بدور
رئيسي في تشكل المعارضة الديموقراطية السودانية المدعومة
من المجتمع الدولي والتي بدات الان بحشر النظام الاصولي (
القومي الديني ) في الزاوية الضيقة عبر المواجهة الداخلية
والضغوط الخارجية والتسلح بالبرنامج السياسي الوطني
الديموقراطي , وفي فلسطين ستبقى الحركة الوطنية الفلسطينية
ذات المنشا القومي عامل الدفع الاساسي في مواجهة العنصرية
والارهاب وتحقيق الديموقراطية والمساواة واقامة الدولة
الفلسطينية كتجسيد لمبدا حق تقرير المصير , وفي العراق تظل
الحركة القومية التحررية الكردية كما كانت منذ عقود القوة
التي يعقد عليها الشعب العراقي الامال في طريق الخلاص
والتي تقارع الدكتاتورية منذ نشوء الدولة العراقية, وقامت
بالدور الريادي سياسيا وعسكريا وجماهيريا في عملية تحرير
العراق , وفي المرحلة الراهنة بمهام التغيير والبناء
والتقدم والمصالحة الوطنية وتعزيز علاقات الصداقة والعيش
المشترك بين القوميتين الرئيسيتين الكردية والعربية
والقوميات الاخرى , وتبقى الحركات القومية التحررية لدى
الشعوب غير المعترف بوجودها وحقوقها في بلدان مثل تركيا
وايران وسورية من ابرز القوى المرشحة لادارة الحراك
السياسي في المرحلة القادمة ومواكبة مشاريع التغيير
والاصلاح بالمستقبل المنظور
هكذا نلاحظ من خلال التجارب الانفة الذكر ان الحركات
القومية التحررية وبعد التحولات العميقة على الصعيد الدولي
وتوقف الحرب الباردة بدات تستعيد دورها الجوهري الايجابي
في القضيتين التحررية والديموقراطية وتعزز من مكانتها في
مستقبل الشعوب والاوطان وتتهيا للانتقال من مراحل الثورة
على الحكومات الى المشاركة في السلطة والقرار , ومن مصدر
للتوتر والمواجهات العنيفة الى رعاية المصالحات الوطنية
والدعوة الى التسامح والوئام والسلم الاهلي .
ومن هنا يجب ان لا نذهب بعيداً للوم الآخرين وخاصة – الغرب
– على تصرفاتهم ومواقفهم وننسى او نتناسى مواقف انظمتنا –
اللاديموقراطية – تجاه حقوق شعوبها بالدرجة الاولى وقضايا
شعوب الشرق الاوسط عموماً، ومنها الشعب الكردي القومية
العادلة، ومواقفها المنتهكة لحقوق الانسان في دولها. كما
انه من اللافت للنظر ومن دواعي الاسف البالغ ان تقوم بعض
المنابر الاعلامية العربية، وبينها الفضائيات بدور لا يخدم
مسألة مواجهة الارهاب وخاصة بعد الحدث – الكارثة -، بل ان
البعض شجع على الارهاب ، وعجز البعض الاخر عن تشخيص
المشكلة والعلاج ، وتجاهل البعض الاخر قضايا الشعوب الاخرى
التي اصبحت ضحية الارهاب ومنها قضية الشعب الكردي العادلة
التي تخص منطقتنا وتعني أي مثقف عربيا كان ام كردياً او
تركيا او ايرانياً وخاصة اذا كان الارهاب نتاج العنصرية
والتطرف والاضطهاد القومي.
لا ارى ان العملية التي حصلت يوم 11/9 قد دمرت الهيبة
الامريكية واظهرت ضعفها وعجزها او قللت من شأن زعامتها
العالمية . بل انها – العملية – دلت كممارسة ارهابية مجردة
عن أي خلق قويم على ان الولايات المتحدة الامريكية ورغم
تاريخها الامبريالي السابق تمثل في عصرنا الراهن صورة
حضارية متقدمة وتحديا لقوى الارهاب ورمزا للعالم الحر
ولهذه الاسباب بالذات استهدفت دون غيرها لكونها الطرف
المؤهل لقيادة العالم راهنابسبب قواها العسكرية
والاقتصادية والتكنولوجية ، والمرجعية التي تعقد عليها
الامال لايجاد حلول لقضايا العالم بما فيها قضية تحرر
الشعوب كالشعبين الكردي والفلسطيني.
من اجل ان تنجح جهود مواجهة الارهاب وتجسيدهالخدمةحسم
الصراع الفكري والسياسي والثقافي والعسكري مع ظاهرة
الارهاب، والمضي في توسيع هذه الحرب وشموليتها، ووضع
برنامج مدروس وواقعي لادراتها، واغناء مضمونها الثقافي
والديمقراطي والانساني لابد من البدء في التحضير لعقد
مؤتمر دولي للامن والتعاون في الشرق الاوسط وانبثاق الية
تنظيمية عنه على غرار – منظمة الامن والتعاون الاوروبي -
باشراف ومباركة هيئة الامم المتحدة، والولايات المتحدة
الامريكية، والاتحاد الاوروبي، والجامعة العربية تطرح فيه
قضايا الشعوب والقوميات المضطهدة ومنها: الاكراد ،
الفلسطينيون، الامازيغ , وجنوب السودان , بالاضافة الى
مسائل الاثنيات والاديان والمذاهب.
وفي ما يتعلق بالموضوع الكردي من المطلوب حضور ومساهمة
ممثلي البلدان المعنية ( تركيا – ايران – العراق – سورية )
وممثلي الحركةالقومية الكردية وطرح جميع المواقف ومناقشتها
حتى التوصل الى قواسم مشتركة تراعى فيها وحدة بلدان
المنطقة على اساس الاتحاد الاختياري بين مكوناتها وتلبية
الحقوق العادلة للشعب الكردي على اساس مبدأ حق تقرير
المصير الذي يتجسد عملياً في الفدرالية كحل امثل ومقبول من
الاغلبية .
وفي هذا المجال ضرورة العمل في وضع لائحة للشعوب والقوميات
المضطهدة والمحرومة من الحقوق الاساسية والمرشحة لنيلها،
ووضع برنامج زمني للبت في هذه القضايا عبر هيئة الامم
المتحدة او الدول المعنية، كما انه آن الاوان لان تبادر
الى رعاية – الحوار بين الشعوب – مثلما عملت بين الفسطنيين
والعرب واسرائيل في مؤتمر مدريد – والبدء اولا بتشجيع
ورعاية – الحوار العربي- الكردي ( في العراق وسورية )،
والحوار التركي – الكردي، والحوار الايراني – الكردي. وذلك
لايجاد الارضية الصالحة وتوفير المستلزمات الضرورية لعقد
المؤتمر الدولي المنشود لوضع حلول جذرية للقضية القومية
لكافة الشعوب كمدخل لابد منه لاستئصال جذور الارهاب بكافة
صوره ومسمياته واشكاله، وتحويل منطقتنا موئل الحضارات الى
ساحة مستقرة آمنة تتعايش عليها الاقوام والشعوب والاديان
والمذاهب على قاعدة الصداقة والتعاون، والاعتراف المتبادل،
والمصالح المتوازنة، والسير نحو غد مشرق سعيد.
( 1 ) مشروع " الشرق الاوسط الكبير " وثائق وزارة
الخارجية الامريكية – 13 – 2 – 2004 والذي تقدمت به
الادارة الامريكية في قمة الدول الثماني .
( 2 ) " مبادرة الشراكة بين الولايات المتحدة والشرق
الاوسط " وثائق وزارة الخارجية – 28 – 5 – 2004 .
( 3 ) " منتدى مستقبل الشرق الاوسط وشمال افريقيا " واعلن
عنه – كولن باول – 4 – 10 – 2004 . وثائق وزارة الخارجية .
( 4 ) ارثر جيمس بلفور 1848 – 1930 كان وزير خارجية
بريطانيا 1917 واصدر وعد بلفور بانشاء وطن قومي يهودي .
( 5 ) اتفاقية سايكس- بيكو بين فرنسا وبريطانيا وروسيا
القيصرية وتم بموجبها اقتسام تركة الامبراطورية العثمانية
وتوزيع كردستان التاريخية بين بلدان : تركيا والعراق
وسورية اضافة الى الجزء الايراني وذلك في 16 ايار عام 1916
.
( 6 ) معاهدة سعد اباد والمعاهدة المركزية شاركت فيهما كل
من الولايات المتحدة وبريطانيا وتركيا والعراق وايران
وافغانستان لخدمة الاستراتيجية الغربية وللتصدي لاي تحرك
ثوري كردي .
( 7 ) اتفاقية الجزائر وقع عليها شاه ايران محمد رضا بهلوي
والرئيس العراقي السابق صدام حسين بوساطة الرئيس الجزائري
الاسبق هواري بومدين للقضاء على الثورة الكردية بقيادة
البارزاني الخالد في اذار عام 1975 .
( 8 ) قام نظام البعث في كل من سورية – منذ الستينات من
القرن الماضي – بتعريب المناطق الكردية وتنفيذ مخطط الحزام
العربي وكذلك نظام البعث العراقي بتنفيذ مخطط التعريب في
مناطق كركوك وخانقين وسنجار وغيرها .
( 9 ) كما حصل في حلبجة اذار 1988 .
( 10 ) بروتوكول مشاكوس الذي تم الاتفاق عليه في – مشاكوس
كينيا – في 20 تموز 2002 بين كل من الحكومة السودانية
والحركة الشعبية لتحرير السودان وقامت عليه بروتوكولات
تقسيم السلطة والثروة فيما بعد عام 2004
|
  
|