الوثائق
نشرت صحيفة (خه بات) لسان حال الحزب الديمقراطي الكوردستاني التي تصدر باللغة الكوردية في أربيل مقالا للسيد مسعود البارزاني في عددها الصادر يوم الخميس الماضي تحدث فيه عن الفدرالية كحل جذري لعراق المستقبل وهذا نص المقال المترجم في جريدة التأخي : منذ فترة وأنا أشعر بالقلق وعدم الارتياح أزاء مسألة الفدرالية ومستقبل العراق والكورد، لذا وجدت انه من الضروري أن أطرح هذا المقال وجهة نظري وفهمي الشخصي حول كيفية معالجة القضية وكذلك تجاه بناء عراق ديمقراطي برلماني فدرالي وتعددي حزبي ويسرني أيضا نشر الملاحظات التي تطرح من الجهات والاشخاص حول وجهة نظري هذه، من أجل أن نتوصل جميعا الى قناعة مشتركة.
أن القضية الكوردية هي ليست قضية مواطنة فحسب، كي تعالج في جو ديمقراطي من قبل ممثلي هذه الجهة أو نيابة عنها. بل أن قضية الكورد، هي مسألة سياسية ووطنية وقومية، حيث تم بعد الحرب العالمية الاولى تقسيم وطنه (كوردستان) دون ارادته على بعض الدول وكانت النتيجة أن ألحق بالعراق الجزء الذي يسمى الآن (كوردستان العراق).
وطوال هذه الفترة حاولت حكومات بغداد المتعاقبة، أي حكومة كانت، ابادة الكورد بأبشع الوسائل الوحشية وحاولت تشويه ديموغرافيا كوردستان وهضم مطاليب الشعب الكوردي بشكل عنصري واستمرت في الحفاظ على سلطتها بقوة الحديد والنار دون أن تضع أي اعتبار للأمة الكوردية ذات التآريخ والحضارة والأرض، أو حتى مراعاة التوصيات التي أشير اليها أثناء عملية الاحاق.
ان سلطات بغداد وقبل وصولها الى دفة الحكم، كانت ترفع شعارات الحرية وتتعهد للكورد ولكن حال وصولها الى كرسي الحكم فأنها تتراجع عن وعودها وشعاراتها وتظهر العداء له أو الأصح تقوم بابادته، وعلى امتداد تأريخ نشوء العراق تعرض الكورد الى غدر لايقاس، ولم يسمح له بأي شكل من الأشكال أن يتصرف كمشارك في هذا الوطن أ, أن يلعب دور مواطن من الدرجة الاولى، وازدادت تلك المظالم والغدر يوما بعد يوم الى أن وصلت الى الحد الذي لم يعد فيه أن يتحمل هذا الشعب الصامد الغدر، لذا استطاع الدفاع عن وجوده وأرضه بهمة الابناء المخلصين والغيارى وأن يشرع بتفجير أعظم ثورة في تأريخه المجيد، ألا وهي ثورة أيلول العظيمة والتي تميزت عن الثورات والانتفاضات الكوردية السابقة، كونها ثورة شاملة. واذا ما نظرنا الى هذه الثورة العظيمة بمنظار العصر،لاستطعنا القول انها كانت ثورة عظيمة ظاهرة المعالم، منحت شعب كوردستان ايمانا وحياة جديدة، وكانت أهدافها زاضحة جدا، ولها خطاب سياسي موحد في كوردستان يعبر عن آلام وآمال وارادة عموم شعب كوردستان وليس محددا بمنطقة ضيقة.
أن عظمة ثورة أيلول، فضلا عن كونها تحولا كبيرا في تأريخ شعبنا، تتجلى في انها تمكنت من جمع معظم جماهير مناطق كوردستان على اختلاف أديانها ومذاهبها وقومياتها، تحت مظلة الثورة. في الحقيقة أن الشعب الكوردي، قدم الكثير من الدماء في تلك الثورة وتحمل المشاق الكثيرة من أجل تحقيق حقوقه، كان ضعار تلك الفترة هو الديمقراطية للعراق والحكم الذاتي لكوردستان، لأن الثورة كانت تؤمن بأن الديمقراطية هي الطريق الوحيد لضمان الحقوق المشروطة للشعب الكوردي، ولا نجانب الصواب حين نقول بأن القائد القومي مصطفى البارزاني تمكن بحكمته وقدرته من أن ينقل الثورة من مرحلة الى مرحلة اخرى، الى أن وصلت الى تحقيق مكسب عظيم للكورد في عام 1970، مكسب لامثيل له في تأريخ شعب كوردستان (اتفاقية 11آذار1970). ولكن بسبب عدم ايمان النظام الالتزام أصلا بالأتفاقية وتوقيعه عليها تحت ضغوطات عديدة داخل حزب البعث، هذا علاوة على كل المميزات والعوامل الايجابية لثورة أيلول وفضائها الواسع، مما دفع بجميع الاطراف ومعها الاطراف الخارجية التي تعمل في القضاء على الثورة ومن ثم حدث ما حدث في انتكاسة عام 1975 (اتفاقية الجزائر). أن حكومة بغداد والدول المشاركة والتي تسببت في الانتكاسة لم تضع في حساباتها الارادة الفولاذية للشعب الكوردي، تلك الارادة التي رسخها البارزاني الخالد طوال حياته في قلوب ونفوس كل فرد كوردي. ولم تمض فترة حتى هب الشعب المناضل لتفجير ثورة كولان كأمتداد متمم لثورة أيلول. خلال ثورة كولان تعرض الشعب الكوردي الى كارثتين مفجعتين، احدهما فاجعة حلبجة والاخرى كارثة الأنفال، ومن المؤسف أن دول العالم لم تحرك حيالها ساكنا، أتذكر بعد كارثة حلبجة وفي احدى سفراتي الى خارج الوطن بذلت جهودا من أجل ايجاد موقف عالمي مناهض للكارثة ولم أجد في محاولاتي تلك أي تجاوب منهم، ولم تبد أية دولة استعدادها لتصبح طرفا وفي النتيجة تم غض النظر عنها.
ان الحرب العراقية – الايرانية وبعدها حرب الكويت، كانتا عاملين رئيسيين في خلق وضع مناسب للكورد، حيث انه في ربيع عام 1991 انتفض الشعب وحقق الحرية، هنا يجب أن نشكر مواقف كل من الولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا وتركيا وكذلك فرنسا في الفترة التي شاركت فيها وتمكنت جميعها من حماية شعبنا خلال الـ(12) سنة المنصرمة، وأثبت اشعب عمليا اذا ما سنحت له الفرصة فانه يتمكن من ادارة دفة اموره بصورة منظمة. ان المحافظة على التوازن خلال السنوات الـ(12) الماضية لم تكن أمرا سهلا بل كانت صعبة ومعرقلة. كانت قوات النظام قؤيبة جدا من حدود المناطق المحررة آنذاك. فان أية حركة من قواته كانت تسبب القلق لشعبنا وكانت الدول المشاركة في حماية شعبنا تؤكد بأنه لايجوز لنا التصدي لها بأي شكل من الأشكال، حتى وان شنت هي الهجوم لأنها سترد عليها في الوقت المناسب، واذا ما حدث أمر لا سمح الله فأن شعبنا كان سيتعرض الى كارثة أخرى كالهجرة المليونية عالم 1991، لذا كان تيحتم علينا الاحتفاظ بالتوازن لمصلحة شعبنا ولم يكن الأمر سهلا. وبعد أحداث 11 سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة وقرار التحالف بأسقاط النظام السابق وبعد الاطمئنان بأنهم سوف لايتركوننا في منتصف الطريق كما حدث سابقا، شارك الحزب الديمقراطي الكوردستاني بكل ثقله في تحرير العراق، وقدمنا من أجل ذلك تضحيات ودماء كثيرة وأقولها بكل فخر ان تحرير محافظتي الموصل وكركوك يرجع بشكل اساسي الى بيشمه ركه كوردستان. ان الغاية من تحرير العراق ومشاركة بيشمه ركه كوردستان لم تكن اسقاط النظام البعثي فقط بل كان ايضا لضمان حقوق الشعب الكوردستاني وكان هناك اتفاق واصح وصريح على الخطوط الاساسية لعراق المستقبل، لذلك على أي طرف هدفه توحيد العراق، الالتزام بهذه الخطوط الرئيسية. ويجب أن يحافظ على خصوصية اقليم كوردستان أرضا وقومية وشعبا.
ان الوضع الآن يختلف عن الاوضاع السابقة ةلاسيما ان الكورد استطاعوا تحقيق النجاح في ادارة شؤونهم وتأسيس العديد من مؤسسات المجتمع المدني ومنها البرلمان والحكومة اللذان يعدان مكسبين كبيرين. ان الكورد اليوم وبكل طاقته يعتبر هذه المكاسب الكبيرة ملكا له تحققت بفضل دماء أبنائه الأوفياء، ومستعد لأن يقدم التضحيات الغالية من أجل المحافظة عليها وتأمين حياة رغيدة لمستقبل أبنائه بعيدا عن الكوارث والذكريات الأليمة، ان الوضع الحالي للكورد ليس كثيرا بحقه، بل انه من حقوقه المشروعة ويستند على مباديء حقتقرير المصير والذي هو جزء من قواعد القانون الدولي. ان الكورد بعد 12 عاما من الحكم بعيدا عن حكومة بغداد لن يقبلوا بأقل من وضعهم هذا، ويطمحون الى اعادة ضم المناطق الكوردية الاخرى الى اقليم كوردستان والتي كانت قبل تحرير العراق خاضعة للتغيير الديموغرافي من قبل السلطة المركزية، ان الذين يهتمون بمسألة عراق موحد، عليهم أن يعرفوا جيدا بأنه من الصعب عليهم اقناع الشعب الكوردي بعد كل هذه الكوارث والمآسي والتشرد بالبقاء محرومين مهضومي الحقوق ضمن اطار العراق ويتطلب هذا من الاخوة العرب احترام القرار الكوردي وعدم التردد حيال أي حق من حقوق الكورد في اطار العراق.
أقصد بهذا التعبير هو ان هناك حاليا بعض الأطراف العراقية والأجنبية، الى حد ما، تتحدث عن فدرالية المحافظات المرفوضة من قبل الكورد، لأن الشعب الكوردي على مدى تأريخه لم يناضل من أجل فصل المحافظات الكوردية عن بعضها، بل ناضل من أجل حماية حدود كوردستان التأريخية وليس تفكيكها، اما وفق مشروع فدرالية المحافظات فأن مكتسبات الكورد في عام 1970 كانت أكثر مما ينادي به الآن.
ان حل القضية العراقية يجب أن يكون بمعزل عن القضية الكوردية، ان الشعب الكوردي صاحب القضية يرى بأن الفدرالية هي الحل الأمثل لقضيته، لذا على كل حكومة مستقبلية تجنب الأخطاء القاتلة التي وقعت فيها الحكومات المتعاقبة في بغداد سابقا وأن لاتهمل أرادة الشعب الكوردي، لأنها ارادة منبثقة من قوة لامتناهية ولا تسمح بأي شكل كان باهمال ارادتها التي لا تنفصل عن ارادة برلمان كوردستان أبدا. لذا بأن احترام هذه الارادة وقبول فكرة الاتحاد الاختياري بين الشعب العربي والكوردي في عراق موحد او الحل ليس فقط للقضية الكوردية بل للقضية العراقية أيضا،ان الفدرالية التي يطالب بها الكورد والتيأقر بها برلمان كوردستان، هي فدرالية سياسية بمعناها الجغرافي والقومي، يكون للكورد فيها الحق في ادارة شؤون اقليمهم وممارسة سلطتهم ومسؤولياتهم مع ضمان جميع حقوق الاخوة التركمان والكلد وآشوريين وكافة الحريات المذهبية والدينية، وذلك وفق الدستور المحلي للاقليم ودستور الدولة المركزي، وهذا يسمح للشعب الكوردي عمليا المشاركة في اتخاذ القرار السياسي ليس ضمن اقليمه فقط بل على صعيد الدولة الفدرالية العراقية كاملة .وعندما نتحدث عن الفدرالية يجب أن لا ننسى مشكلة كركوك والمناطق الاخرى المحررة حديثا من معظم آثار التغير الديموغرافي والترحيل لأن تلك المدن والقصبات كانت سابقا من الهموم الرئيسية للكورد ولاتزال . وان الكورد اذ يطالبون بها وخاصة كركوك ليست لأنها مدينة نفطية، كما تدعي بعض الأطراف، بل لأن هذه المدن والقصبات جزء مهم من تأريخ الكوردوهي ضمن الحدود الادارية والجغرافية لكوردستان، وقد تعرضت عبر تأريخ الدولة العراقية الى شتى أنواع سياسات التعريب والترحيل القسري والتطهير العرقي وخاصة بعد اتفاقية (11) آذار للحكم الذاتي، وان هذه السياسة كانت أحد العوامل في اشعال الحرب العالمية الثانية عام 1974 وخلاصة القول أن الحفاظ على الاخوة الكوردية – العربية يهمنا كثيرا ويسعدنا المحافظة على القيم المشتركة بينهما كهدف رئيس، وان الوضع المستقبلي للعراق يتطلب مشاركة الكورد والعرب فيه مع التعايش الاختياري بينهام والذي تراعي فيه خصوصية شعب كوردستان، وينبغي عدم التفكير بأي شكل من الأشكال في فرض صيغة غير مقبولة على الشعب الكوردستاني، لأنها بالتأكيد تؤدى الى نتائج غير مرضية، ولا نحبذ أن يلجأ الكورد الى خيارات أخرى. نحن ندافع بكل طاقاتنا عن عراق موحد، شريطة أن يكون عراقا ديموقراطيا برلمانيا فدراليا.
كردستان.. فيدرالية عملاقة.. ولا مجال لمناطحتها
جلال الطالباني
الفيدرالية الموجودة في كردستان التي يطالب شعب كردستان بتوسيعها حتى تشمل جميع مناطق كردستان (وليس جميع الاكراد) وفق الاتفاق العتيد القاضي بأن الفيدرالية تشمل المناطق ذات الاكثرية، كما في قانون الحكم الذاتي الصادر عام 1974 في بغداد. فالعراق الرسمي اقر الحكم الذاتي لمنطقة كردستان وليس للاكراد على ان تشمل كردستان جميع المناطق ذات الاكثرية الكردية ونال هذا القرار الرسمي العراقي التأييد الشعبي، حيث ايدته الاحزاب العراقية كافة بما فيها. الاحزاب المعارضة من عربية وكردستانية ونال التأييد العربي الذي استهله القائد العربي الخالد جمال عبد الناصر ببرقيته المشهورة التي ارسلها لرئيس الجمهورية العراقية مهنئا ومباركا ومؤيدا لبيان آذار الذي تضمن الاعتراف بالحكم الذاتي وبكون الشعب العراقي يتألف من قوميتين رئيسيتين هما القومية العربية والقومية الكردية وباقرار حق الشعب الكردي في الحكم الذاتي.
كما نال الحكم الذاتي تأييد المؤتمر القومي لحزب البعث العربي الاشتراكي بقيادة الرئيس الخالد حافظ الأسد، وذلك رغم معارضة اليمين البعثي قبل الحركة التصحيحية. ونال كذلك مباركة ليبيا التي ينادي قائد ثورتها الاخ القائد معمر القذافي باستمرار بحق الشعب الكردستاني في كردستان مستقلة وموحدة ولم يتخلف حزب تقدمي عربي ومنظمة تحريرية فلسطينية من تأييد بيان آذار في حق الشعب الكردي في الحكم الذاتي. ونال التأييد الدولي ايضا حيث بارك الاتحاد السوفياتي وجميع دول اوروبا الشرقية هذا الاتفاق وحق الشعب الكردي في الحكم الذاتي. ونال كذلك تأييد الاحزاب الشيوعية والاشتراكية والعمالية وتأييد الدول الاوروبية كلها وكذلك الولايات المتحدة الأميركية. وصدر قانون الحكم الذاتي في 11 /آذار / 1974 ورغم نواقصه العديدة فقد اكد الحقائق التالية بقانون رسمي من ((مجلس قيادة الثورة)) :
1- وجود منطقة كردستان للحكم الذاتي، أي وجود كيان كردستاني يتمتع بالحكم الذاتي ضمن العراق الواحد. تتألف من محافظات دهوك واربيل والسليمانية. استثنيت منها مناطق كردستانية عديدة.
2- تأليف مجلس تشريعي لمنطقة كردستان وكان ذلك بمثابة مجلس نيابي يجب ان ينتخب لمنطقة كردستان.
3- ولكن الخلاف بين الشعب الكردي والحكومة البعثية ظل قائما حول حدود منطقة كردستان وصلاحيات الحكم الذاتي . وكان الخلاف الرئيسي حول كركوك وخانقين، اذ اعلن نائب الرئيس العراقي صدام حسين الاستعداد لتقسيم كركوك وفق نهر (خاصة) المار بوسط كركوك ولكن الجانب الكردي رفض هذا الاقتراح طالبا العمل باحصاء 1957 حول كركوك تنفيذا لقانون الحكومة، الذي نص على ان كردستان ذات الحكم الذاتي تتضمن جميع المناطق ذات الاغلبية الكردية، وكان الاحصاء في كركوك عام 1957 قد بين حقيقة كون الكرد اكثرية في محافظة كركوك، اذ كان عدد الكرد 187593 وعدد التركمان 83371 شخصا ولكن رغم الخلافات فقد تكوّن واقع جديد هو الوجود الرسمي لمنطقة الحكم الذاتي لكردستان، أي وجود كيان رسمي كردستاني ذي حكم ذاتي ضمن العراق الموحد.
هذه الحقيقة المعروفة تتعرض الآن للجهل او التجاهل من قبل البعض، وخاصة المعارضين للفيدرالية، لذلك يجب تكرار بيانها وذكرها باستمرار لعل الذكرى تنفع المؤمنين. اذن فان المطالبة بالفيدرالية لا تبدأ من الصفر، بل من حقيقة واقعة معترف بها رسميا عراقيا وشعبيا، عراقيا وعربيا ودوليا على نطاق الحكومات والاحزاب والهيئات. وتبلورت هذه المطالبة في قرار المجلس الوطني الكردستاني الذي اتخذه بالاجماع في وقت كانت كردستان خالية من سطوة ونفوذ ووجود الحكومة العراقية، وكانت تعيش حالة الاستقلال، استقلال الامر الواقع، مما على حقيقتين هما :
1- تمسك الشعب الكردستاني بالوحدة الوطنية العراقية الحقيقية القائمة على اسس الديمقراطية والفيدرالية.
2- الاصرار على البقاء ضمن العراق الموحد وتنظيم العلاقة مع المركز على اساس الفيدرالية التي تعطي حقوق السيادة للحكومة المركزية وما عداه لمنطقة كردستان الفيدرالية. وحقوق السيادة تشمل رئاسة الدولة، القوات المسلحة، العلاقات الخارجية، المالية العامة، التجارة الخارجية، الثروات الوطنية كالنفط والغاز والعملة والبنك المركزيي.
وقد مارس شعب كردستان خلال فترة تزيد عن 12 عاما حقوق الفيدرالية وحقق نجاحات كبيرة في جميع مجالات الحياة الاقتصادية والسياسية والثقافية والاجتماعية وغيرها. فقد اعاد بناء آلاف القرى التي هدمتها الدكتاتورية وتمت اعادتها الى الفلاحين اصحابها الشرعيين وشرعت في اعادة المدن القصبات المهدمة، وخاصة حلبجة التي تعرضت لقصف بالاسلحة الكيماوية، مما ادى الى مقتل وجرح الآلاف من سكانها المسالمين الآمنين، وبينجوين وجوارتا وقلعة دزة وجومان وكلالة وميركة سور وبلة وشيروانة وغيرها من القصبات الكردية .
ونظم الادارات وقوات الشرطة والأمن العام لخلق استقرار مشهود في كردستان وتمشية امور الناس ومعاملاتهم وخدمة مصالحهم. وتم تأسيس جامعة دهوك وجامعة كويسنجق واحياء جامعة السليمانية مجددا التي الغتها الدكتاتورية انتقاما من مدينة السليمانية المناضلة، وقد تم انشاء عشرات المعاهد الفنية والتكنيكية والتعليمية في عموم كردستان العراق، ونود تقديم بعض الارقام في المجال الصحي وتطوره خلال 12 عاما من حكم الاقليم في منطقة السليمانية:
1- كان عدد الاطباء عام 1991 أي بعد سبعين عاما من الحكم المركزي 178 طبيبا والآن العدد هو 1125 طبيبا. وبنت الحكومة المركزية خلال سبعين عاما 35 مركزا صحيا، والآن يوجد 462 مركزا صحيا ومقابل 7 مستشفيات في العهد القديم توجد 27 مستشفى ويوجد الآن 13200 مضمد وممرضة وموظف صحي وموظف اداري مقابل 3220 موظفا سابقا، وهكذا نرى الفرق الشاسع بين ما قدمته حكومة الاقليم في منطقة السليمانية خلال 12 عاما وما قدمته الحكومات العراقية خلال سبعين عاما للمنطقة.
ونجد نفس التطور في منطقتي دهوك واربيل ايضا، ومن الناحية التعليمية فقد بنت الحكومات العراقية المتعاقبة خلال سبعين عاما في منطقة حكومة اقليم كردستان (السليمانية) 404 مدارس ابتدائية ومتوسطة وثانوية والغت جامعة السليمانية. اما الآن فتوجد في المنطقة 1980 مدرسة من روضة. (ابتدائية-متوسطة-ثانوية-اعدادية-معاهد)، عدد الطلبة فيها 412371 بينما كان العدد في عام 1991 (220886) طالبا وعدد المعلمين والمدرسين فيها 22486 فيما كان العدد عام 1991 (7170) معلما ومدرسا وهي اعداد تعتبر ضعف الاعداد القديمة. كما اعيد انشاء جامعة السليمانية التي تعتبر الآن باعتراف الجميع بما فيه اليونسكو والجامعات الاوروبية والأميركية الزائرة، احسن واحدث جامعة في العراق كله تملك الجامعة 20 كلية فروعها 64 وعدد اساتذتها 406 وعدد الطلبة فيها 7966 طالبا، لها اقسام داخلية مجانية لثلاثة آلاف طالب وطالبة، علما بأن كل طالب وطالبة يتسلم راتبا شهريا مناسبا. وتملك مئات الكومبيوترات وشبكة الإنترنت الحديثة. وتوجد 6 معاهد تكنيكية لها 30 فرعا، عدد اساتذتها 53 وعدد طلابها 2168 واقسامها الداخلية تسع 672 طالبا وطالبة، نلفت انظار القارئ الى ان ما ذكرناه هو احصاء عام 2002 ـ 2003 الدراسية. اما العام 2003-2004 الدراسي فهناك يقين بتقدم وتطور وزيادة في جميع المجالات، واذا كان التعليم والصحة نموذجين للتطور والتقدم والفرق الشاسع بين العهد الدكتاتوري والرجعي العراقي وعهد الحكومة الاقليمية في كردستان، فان مثل هذا التقدم والتطور موجودان ومحسوسان في جميع مجالات التطور العمراني والطرق والمواصلات والتلفونات والجوالات والتجارة والاقتصاد الحر والازدهار الثقافي والاقتصادي والخ. كل ذلك يبرهن ضرورة تمتع الشعب الكردي بالفيدرالية (الاتحادية) كشرط ضروري للتقدم والتطور الاجتماعي والثقافي والسياسي والعلمي والصحي ايضا. كما اعادت حكومتنا الاقليمية تشغيل المعامل القليلة الموجودة في كردستان التي حاولت السياسة الشوفينية والتمييز القومي حرمان كردستان منها، ضمن مجموع مئات المعامل توجد في كردستان اقل من عشرة معامل، وفي كردستان المحررة ازدهرت الحياة السياسية والحزبية، حيث يتمتع الجميع بالحريات الديمقراطية وحيث ضمنت للجميع النشر والتنظيم والاعلام وحق تملك الراديو والتلفزيون وحتى الميليشيات، ونشطت التجارة والاعمال العمرانية على اساس الاقتصاد الحر وبمساعدة تشجيعية من حكومة الاقليم. فازدهرت المشاريع الصناعية الصغيرة وحركة البناء والعمران، واعيدت الحياة الى الريف الذي دمره صدام حسين كاملا، حيث دمرت واحرقت القرى والمزارع ونهبت ملايين الاغنام والمواشي ومنعت الزراعة. فتم بناء القسم الاكبر من القرى واعادة الحياة الزراعية اليها وتزويد الكثير منها بالكهرباء والمشاريع الاروائية والصحية وعادت الثروة الحيوانية فتجاوزت اعدادها قبل النهب الحكومي ذريعة الانفالات، وغدت مدينة السيلمانية من اجمل وانظف المدن العراقية. كل هذه الحقائق تبرهن مضار الدكتاتورية وفوائد الديمقراطية ومنها الادارة (الفيدراليةالاتحادية) وتحسنت حياة المواطنين وزادت الرواتب بنسبة كبيرة وتحسنت اوضاع الكسبة والعمال الذين لم يعودوا يعانون من البطالة، وتطورت حقوق المرأة، اذ اقر بحقها المتساوي مع الرجل وفتحت المجالات امامها فأصبحت وزيرة ووكيلة وزارة ومديرة معمل وقائمقامة وحاكمة في المحاكم. وصدر قانون منع تعدد الزوجات والغي ما سمي بقانون الشرف، حيث كان يبيح قتل النساء من قبل ذويهن من دون محاكمة عادلة. وتوسعت وتقدمت الحركة الرياضية في كردستان، حيث نشطت النوادي والفرق الرياضية التي تنال الدعم المادي من حكومة الاقليم واقيمت لها الابنية في عدة مدن، اما النواحي السياسية والثقافية فقد تمتعت بالحريات التامة، حيث تعمل الاحزاب كافة بحرية مطلقة وحيث تشكلت المنظمات الديمقراطية التي تمارس فعالياتها بحرية تامة وصدرت الصحف والمجلات بالعشرات من دون رقابة وبحرية تامة وتأسست المؤسسات الثقافية كمؤسسة سردم وكلاويزي نوي في السليمانية ومؤسسات لالش وغيرها في اربيل ودهوك وتوسعت الحركة الأدبية والفنية والمسرحية في كردستان. وتأسست فيها محطات تلفزيون محلية ووطنية وعالمية بجانب العديد من المحطات الاذاعية التابعة لجميع الاحزاب والمنظمات، وباختصار اصبحت كردستان واحة للحرية والديمقراطية وازدهرت وتطورت في جميع نواحي الحياة بحيث تصلح نموذجا للعراق الديمقراطي الجديد وهذه حقيقة يقر بها الجميع وكل من يزور كردستان .
اذن فهذه التجربة الديمقراطية الرائدة- للفيدرالية الديمقراطية الكردستانيةـ تستحق التأييد والتشجيع والتبريك من جميع الخيرين في العراق ومن جميع محبي الحرية والديمقراطية في العراق والمنطقة. لكن هناك بعض الجهلة والمتجاهلين لحقائق الحياة والمتأثرين بالأفكار الشوفينية المعادية للشعب الكردي يريدون هدم هذه التجربة الديمقراطية بدل تعميمها في العراق وانضاجها وتطويرها اكثر فأكثر.
وهم دعاة معاداة الفيدرالية في العراق كله ناهيك من كردستان، وهم بذلك ينطحون برؤوسهم صخور جبال كردستان ويعارضون التطور الاجتماعي والسياسي والاقتصادي ويعملون على نشر العداوة والبغضاء بين الكرد والعرب، خصوصا بين الكرد والعرب المعادين لحقوقهم في الديمقراطية والفيدرالية.
وهم يريدون عبثا اعادة عجلة التاريخ الى الوراء وفرض الظلام على المجتمع المنور بنور الحرية والديمقراطية الفيدرالية. انهم يريدون غصب مكاسب شعب كردستان وسلبه حقوقه المكتسبة وهدم ما بناه من تقدم وحضارة ومجتمع مدني حديث. وبئس ما يطمحون ومحال ما يأملون.
ونريد ان نوثق مقالتنا بنص القرار الذي اصدره مؤتمر المعارضة العراقية في لندن بالاجماع وبتأييد في ما بعد من الحكومتين الأميركية والبريطانية والاشتراكية الدولية:
عاشرا: الفيدرالية وحل القضية الكردية
عند دراسة القضية الكردية وسبل الحل المنشود لها اكد المؤتمر حقيقة التنوع والتعدد في تركيبة المجتمع العراقي القومية والمذهبية والسياسية، واجمع على اهمية تعزيز وترسيخ الوحدة الوطنية الطوعية بتحقيق المساواة التامة بين جميع المواطنين، آخذين بنظر الاعتبار ما أقره مؤتمر صلاح الدين والاجتماعات الاخرى للمعارضة العراقية والخطاب السياسي للقاء قيادة المعارضة في واشنطن في آب 2002، وتبنى المجلس الوطني لكردستان العراق مشروعا فيدراليا متكاملا في جلسته المنعقدة بتاريخ 7 / تشرين الثاني/ 1992، عبر المؤتمر عن احترامه لشعب كردستان وارادته الحرة في اختيار الصيغة المناسبة للشراكة مع ابناء الوطن الواحد. وتوقف المؤتمر عند تجارب النظام الفيدرالي واعتبره يمثل صيغة مناسبة لحكم العراق ينبغي الاستناد اليها كأساس لحل المشكلة الكردية في اطار المؤسسات الدستورية العراقية بعد القضاء على نظام صدام الدكتاتوري واحداث التغيير المنشود وفي هذا الصدد اكد المؤتمر حرصه على وحدة العراق والتعايش بين قومياته على اساس الاتحاد الاختياري. وشدد الاجتماع على تلبية المطامح المشروعة والعادلة لشعب كردستان وتصفية جميع مظاهر الاضطهاد والقمع على اساس المبدأ القانوني الدولي الذي يقر حقه في تقرير المصير وتأكيد روح الاخوة والاتحاد والشراكة في الوطن.
ختاما نقول ان الفيدرالية شوهت وحرمت من قبل العنصريين عمدا. فالفيدرالية تعني الاتحادية ـ المانيا الفيدرالية ـ تترجم الى المانيا الاتحادية. والفيدرالية بهذا المعنى هو اتحاد لا تقسيم، ولكنه اتحاد اختياري طوعي، اتحاد ديمقراطي يحترم ارادة الناس وحقهم في حكم مناطقهم المتميزة بخصوصيتها. والفيدرالية تاريخيا جاءت لتوحيد الاقاليم التابعة لأمة واحدة كألمانيا او لتوحيد اقاليم تسكنها قوميات متمايزة كما في كندا وسويسرا، او لتوحيد اقاليم ذات خصوصيات معينة، كما في الهند وباكستان واستراليا. اذن فالفيدرالية توحيدية وليست تقسيمية.الفيدرالية ممارسة ديمقراطية لاشراك الناس جميعا في حكم بلادهم، وكذلك لاعطائهم حرية اختيار حكامهم وادارة مناطقهم الخاصة. والفيدرالية هي توزيع للصلاحيات بين المركز والاقاليم وهي بذلك تنهي المركزية المفرطة التي تجمع الصلاحيات كلها في يد المركز بما يشبه الدكتاتورية والاحتكار والانحصار للسلطات وحقوق الادارة وغيرها. خيرا الفيدرالية هي الممارسة العصرية والحضارية لحكم الدولة الواحدة ذات الاقاليم المتمايزة او القوميات المتنوعة، وبالتالي فإن الشوفينيين يتجاهلون هذه الحقائق الواضحة ليجعلوا من الفيدرالية (الاتحادية) بعبعا مخيفا للناس السذج والبسطاء ولخداعهم وتسميم اذهانهم فقط.
((بـســـم اللــــه الـرحـــــمن الرحـــــيم))
قانون ادارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية
الديباجة:
ان الشعب العراقي الساعي الى استرداد حريته التي صادرها النظام الاستبدادي السابق. هذا الشعب الرافض للعنف والاكراه بكل اشكالهما. وبوجه خاص عند استخدامهما كأسلوب من أساليب الحكم. قد صمم على أن يظل شعبا حرا يسوسه حكم القانون وهو يؤكد اليوم احترامه للقانون الدولي لاسيما وهو من مؤسسي الامم المتحدة؛ عاملا على استعادة مكانه الشرعي بين الامم، وساعيا في الوقت نفسه الى الحفاظ على وحدة وطنه بروح الاخوة والتآزر، ولغرض رسم الملامح لمستقبل العراق الجديد. ووضع آلية تهدف فيما تهدف الى ازالة آثار السياسات والممارسات العنصرية والطائفية ومعالجة المشاكل المرحلية فقد اقر هذا القانون شؤون العراق خلال المرحلة الانتقالية الى حين قيام حكومة منتخبة تعمل في ظل دستور شرعي دائم سعيا لتحقيق ديمقراطية كاملة
الباب الاول:
المبادىء الاساسية
أ- يسمى هذا القانون (قانون ادارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية). وتعني عبارة (هذا القانون) اينما وردت في هذا التشريع (قانون ادارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية.
ب- ان الاشارة للمذكر في هذا القانون يشمل المؤنث ايضا.
ج- تعتبر ديباجة هذا القانون جزءا لا يتجزأ منه .
المادة الثانية:
أ- ان عبارة (المرحلة الانتقالية) تعني المرحلة التي تبدأ من 30 حزيران 2004 حتى تشكيل حكومة عراقية منتخبة بموجب دستور دائم كما ينص عليه هذا القانون وذلك في موعد اقصاه 31 كانون الاول 2005. الا في حالة تطبيق المادة 61 من هذا القانون.
ب- ان المرحلة الانتقالية تتألف من فقرتين :
1- تبدأ الفترة الاولى بتشكيل حكومة عراقية مؤقتة ذات سيادة كاملة تتولى السلطة في 30 حزيران 2004. وستتألف هذه الحكومة وفق عملية تداول واسعة النطاق بتشاور شرائح المجتمع العراقي يقوم بها مجلس الحكم وسلطة الائتلاف ويمكن التشاور مع الامم المتحدة بذلك. ان هذه الحكومة ستمارس السلطة بموجب هذا القانون، وبضمنها المبادىء والحقوق الاساسية المنصوص عليها في هذا القانون، وملحق يتفق عليه ويصدر قبل بداية المرحلة الانتقالية ويكون جزءا لا يتجزأ من هذا القانون.
2- تبدأ الفترة الثانية بعد تأليف الحكومة العراقية والتي تتم بعد اجراء الانتخابات للجمعية الوطنية كما منصوص عليه في هذا القانون، على ان لا تتاخر هذه الانتخابات ان امكن عن 31 كانون الاول 2004 وعلى كل حال قبل 31 كانون الثاني 2005. تنتهي المرحلة الثانية عند تأليف حكومة عراقية وفقا لدستور دائم.
المادة الثالثة:
أ- ان هذا القانون يعد القانون الاعلى للبلاد ويكون ملزما في انحاء العراق كافة، وبدون استثناء. ولا يجوز تعديل هذا القانون الا بأكثرية ثلاثة ارباع اعضاء الجمعية الوطنية. واجماع مجلس الرئاسة. كما لا يجوز اجراء أي تعديل عليه من شأنه ان ينتقص بأي شكل من الاشكال حقوق الشعب العراقي المذكورة في الباب الثاني او ان يمدد امد المرحلة الانتقالية الى ما بعد المدد المذكورة في هذا القانون. او يؤخر اجراء الانتخابات لجمعية جديدة او يقلل من سلطات الاقاليم والمحافظات او من شأنه أن يؤثر علىلا الاسلام او غيره من الاديان والطوائف وشعائرها.
ب- ان أي نص قانوني يخالف هذا القانون يعد باطلا.
ج- ينتهي سريان نفاذ هذا القانون عند تشكيل حكومة منتخبة وفقا لدستور دائم.
المادة الرابعة:
نظام في العراق جمهوري اتحادي (فيدرالي)، ديمقراطي، تعددي، ويجري تقاسم السلطات فيه بين الحكومة الاتحادية والحكومات الاقليمية والمحافظات والبلديات والادارات المحلية. ويقوم النظام الاتحادي على أساس الحقائق الجغرافية والتاريخية والفصل بين السلطات وليس على أساس الاصل او العراق او الاثنية او القومية او المذهب.
المادة الخامسة:
تخضع القوات المسلحة العراقية للسيطرة المدنية للحكومة العراقية الانتقالية وذلك وفق ما جاء في البابين الثالث والخامس من هذا القانون.
المادة السادسة:
تتخذ الحكومة العراقية الانتقالية خطوات فعالة لانهاء آثار الاعمال القمعية التي قام بها النظام السابق والتي نشأت عن التشريد القسري واسقاط الجنسية ومصادرة الاموال المنقولة وغير المنقولة والفصل من الوظيفة الحكومية لأسباب سياسية او عنصرية او طائفية.
المادة السابعة:
1) الاسلام دين الدولة الرسمي ويعد مصدرا للتشريع ولا يجوز سن قانون خلال المرحلة الانتقالية يتعارض مع ثوابت الاسلام المجمع عليها ولا مع مبادىء الديمقراطية والحقوق الواردة في الباب الثاني من هذا القانون، ويحترم هذا القانون الهوية الاسلامية لغالبية الشعب العراقي، ويضمن كامل الحقوق الدينية لجميع الافراد في حرية العقيدة والممارسة الدينية.
2) العراق متعدد القوميات والشعب العربي فيه جزء لا يتجزأ من الامة العربية.
المادة الثامنة:
يحدد علم الدولة ونشيدها وشعارها بقانون.
المادة التاسعة:
اللغة العربية واللغة الكردية هما اللغتان الرسميتان للعراق. ويضمن حق العراقيين بتعليم ابنائهم بلغة الام كالتركمانية او السريانية او الارمنية في المؤؤسات التعليمية الحكومية وفق الضوابط التربوية أو بأية لغة اخرى في المؤسسات التعليمية الخاصة. يحدد نطاق المصطلح (لغة رسمية) وكيفية تطبيق احكام هذه المادة بقانون والذي يشمل:
1- اصدار الجريدة الرسمية (الوقائع العراقية باللغتين) .
2- التكلم والمخاطبة والتعبير في المجالات الرسمية كالجمعية الوطنية، ومجلس الوزراء، والمحاكم، والمؤتمرات الرسمية بأي من اللغتين.
3- الاعتراف بالوثائق الرسمية والمراسلات باللغتين واصدار الوثائق الرسمية بها. 4- فتح مدارس باللغتين وفق الضوابط التربوية.
5- أية مجالات اخرى يحتمها كمبدا المساواة مثل الاوراق النقدية، وجوازات السفر، والطوابع.
6- تستخدم المؤسسات والاجهزة الاتحادية في اقليم كردستان اللغتين.
الباب الثاني:
الحقوق الاساسية:
المادة العاشرة:
تعبيرا عن سيادة الشعب العراقي وارادته الحرة يقوم ممثلوه بتشكيل الهياكل الحكومية لدولة العراق. وعلى الحكومية العراقية الانتقالية وحكومات الاقاليم والمحافظات والبلديات والادارات المحلية، ان تحترم حقوق الشعب العراقي بما فيها الحقوق المذكورة في هذا الباب.
المادة الحادية عشرة:
أ) كل من يحمل الجنسية العراقية يعد مواطنا عراقيا وتعطيه مواطنته كافة الحقوق والواجبات التي ينص عليها هذا القانون وتكون مواطنته أساسا لعلاقته بالوطن والدولة.
ب) لا يجوز اسقاط الجنسية العراقية عن العراقي ولا يجوز. ويستثنى المواطن المتجنس الذي يثبت عليه في محاكمة انه اورد في طلبه للتجنس معلومات جوهرية كاذبة تم منحه الجنسية استنادا اليها.
ج) يحق للعراقي أن يحمل اكثر من جنسية واحدة، وان العراقي الذي اسقطت عنه جنسيته العراقية بسبب اكتساب جنسية اخرى يعد عراقيا.
د) يحق للعراقي ممن اسقطت عنه الجنسية العراقية لأسباب سياسية او دينية او عنصرية او طائفية ان يستعيدها.
هـ) يلغى قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم 666 لسنة 1980) و (على الجمعية الوطنية اصدار القوانين الخاصة بالجنسية والتجنس والمتفقة مع احكام هذا القانون
ز) تنظر المحاكم في كل المنازعات التي تنشأ عن تطبيق الاحكام الخاصة بالجنسية.
المادة الثانية عشرة:
العراقيون كافة متساوون في حقوقهم بصرف النظر عن الجنس او الرأي او المعتقد او القومية او الدين او المذهب او الاصل. وهم سواء امام القانون. ويمنع التمييز ضد المواطن العراقي على أساس جنسه او قوميته او ديانته او اصله. ولهم الحق بالامن الشخصي وبالحياة والحرية. ولا يجوز حرمان أي احد من حياته او حريته الا وفقا لاجراءات قانونية. ان الجميع سواسية امام القضاء
المادة الثالثة عشرة:
1) الحريات العامة والخاصة مصانة
ب) الحق بحرية التعبير مصان.
ج) ان الحق بحرية الاجتماع السلمي وبحرية الانتماء في جمعيات هو حق مضمون. كما ان الحق بحرية تشكيل النقابات والاحزاب والانضمام وفقا للقانون، هو حق مضمون
د) للعراقي الحق بحرية التنقل في انحاء العراق كافة. وله الحق بحرية السفر الى خارجه وبالعودة اليه.
هـ) للعراقي الحق بالتظاهر والاضراب سلميا وفقا للقانون
و) للعراقي الحق بحرية الفكر والضمير والعقيدة الدينية وممارسة شعائرها ويحرم الاكراه بشانها
ز) تحرم العبودية وتجارة العبيد والعمل القسري والخدمة الاجبارية (اعمال السخرة. ح) للعراقي الحق بخصوصية حياته الخاصة
المادة الرابعة عشرة:
للفرد الحق بالامن والتعليم والعناية الصحية والضمان الاجتماعي، وعلى الدولة العراقية ووحداتها الحكومية وبضمنها الاقاليم والمحافظات والبلديات والادارات المحلية، بحدود مواردها ومع الاخذ بالاعتبار الحاجات الحيوية الاخرى ان تسعى لتوفير الرفاه وفرص العمل للشعب
المادة الخامسة عشرة:
أ ) لا يكون لأي من احكام القانون المدني اثر رجعي الا اذا ورد فيه نص بذلك. لا جريمة ولا عقوبة الا بقانون ساري المفعول عند ارتكاب الجريمة.
ب) لا يجوز انتهاك حرمة المساكن الخاصة من قبل الشرطة او المحققين او السلطات الحكومية الاخرى، سواء كانت هذه السلطات تابعة للحكومة الاتحادية او الاقليمية، او المحافظات والبلديات والادارت المحلية، الا اذا اصدر قاض او قاضي تحقيق حسب القانون المرعي اذنا بالتفتيش بناء على معلومات ادلى بها شخص اقسم يمينا وهو يعلم ان اليمين الكاذب يعرضه للعقاب. ان ظروفا ملحة للغاية، كما تقرره محكمة ذات اختصاص، قد تبرر اجراء التفتش بلا اذن. ولكن يجب عدم التوسع في تفسير مثل هذه الظروف الملحة، وفي حالة اجراء تفتيش بلا اذن عند عدم وجود ظرف ملح للغاية فان الادلة او القرائن التي يعثر عليها في مثل هذا التفتيش لا يعتد بها بشأن تهمة جنائية. الا اذا قررت المحكمة ان الذي قام بالتفتيش بلا اذن كان يعتقد بشكل مقبول وبحسن نية ان التفتيش موافق للقانون.
ج) لا يجوز اعتقال احد او حجزه خلافا للقانون. ولا يجوز احتجازه بسبب معتقدات سياسية او دينية.
د) يضمن للجميع الحق بمحاكمة عادلة وعلنية في محكمة مستقلة وغير متحيزة سواء ان كانت المحاكمة مدنية او جنائية. ان اشعارا بالمحاكمة واساسها القانوني يجب ان يوفر للمتهم بلا تأخير.
هـ) المتهم بريء حتى تثبت ادانته بموجب القانون. وله الحق كذلك بتوكيل محام مستقل وذي دراية. وبأن يلزم الصمت ولا يجوز اكراهه على الادلاء بأقواله لأي سبب من الاسباب. وان يشارك في التحضير لدفاعه. وان يستدعي شهودا ويناقشهم ويطلب من القاضي القيام بذلك. يجب تبليغ الشخص عند اعتقاله بهذه الحقوق.
و) ان الحق بمحاكمة له وسريعة وعلنية حق مضمون.
ز) لكل شخص حرم من حريته بالتوقيف او الاعتقال حق الرجوع الى محكمة لكي تفصل دون ابطاء في قانونية توقيفه او اعتقاله وتأمر بالافراج عنه اذا كان ذلك قد جرى بشكل غير قانوني.
ح) لا يجوز محاكمة المتهم بالتهمة ذاتها مرة اخرى بعد تبرئته منها.
ط) لا يجوز محاكمة المدني امام محكمة عسكرية. ولا يجوز انشاء محاكم خاصة او استثنائية.
ي) يحرم التعذيب بكل اشكاله، الجسدية والنفسية وفي كل الاحوال. كما يحرم التعامل القاسي المهين وغير الانساني. ولا يقبل كدليل في المحكمة أي اعتراف انتزع بالاكراه او التعذيب او التهديد لأي سبب كان وفي أي من الاجراءات الجنائية الاخرى.
المادة السادسة عشرة:
أ) للاموال العامة حرمة وحمايتها واجب على كل مواطن.
ب) الملكية الخاصة مصونة فلا يمنع احد من التصرف في ملكه الا في حدود القانون، ولا ينزع عن احد ملكه الا لأغراض المنفعة العامة في الاحوال المبينة في القانون وبالكيفية المنصوص عليها فيه، وبشرط تعويضه عنه تعويضا عادلا وسريعا.
ج) للمواطن العراقي الحق الكامل غير المشروط بالتملك في كافة انحاء العراق بلا قيود.
المادة السابعة عشرة:
لا يجوز حيازة او حمل السلاح او شرائه او بيعه الا باجازة تصدر وفقا للقانون.
المادة الثامنة عشرة:
لا ضريبة ولا رسم الا بقانون.
المادة التاسعة عشرة:
لايجوز تسليم اللاجىء السياسي الذي منح حق اللجوء وفقا لقانون نافذ، ولا يجوز اعادته قسرا الى البلد فر منه.
المادة العشرون:
أ ) لكل عراقي تتوفر فيه الشروط المنصوص عليها في قانون الانتخاب ان يرشح نفسه للانتخابات ويدلي بصوته بسرية في انتخابات حرة، مفتوحة، عادلة، تنافسية ودورية.
ب) لا يجوز التمييز ضد أي عراقي لاغراض التصويت في الانتخابات على أساس الجنس او الدين او المذهب او العرق او المعتقد او القومية او اللغة او الثروة او المعرفة بالقراءة والكتابة
المادة الحادية والعشرون:
لا يجوز للحكومة العراقية الانتقالية او حكومات وادارات الاقاليم والمحافظات والبلديات او الادارات المحلية ان تتدخل في حق الشعب العراقي في تطوير مؤسسات المجتمع المدني سواء كان ذلك بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني الدولية او بأي شكل آخر.
المادة الثانية والعشرون:
اذا قام مسؤول في أية دائرة حكومية سواء في الحكومة الاتحادية او حكومات الاقاليم او ادارات المحافظات والبلديات والادارات المحلية، خلال قيامه بعمله بتجريد شخص او جماعة من الحقوق التي ضمنها هذا القانون او اية قوانين عراقية سارية المفعول. يكون لهذا الشخص او تلك الجماعة الحق بالادعاء ضد ذلك المسؤول للتعويض عن الاضرار التي سببها هذا التجريد ولتثبيت الحق ولابتغاء اية وسيلة قانونية اخرى. اما اذا قررت المحكمة ان ذلك المسؤول قد تصرف بحسن نية بدرجة مقبولة معتقدا ان عمله كان متفقا مع القانون فلا يترتب عليه دفع التعويض.
المادة الثالثة والعشرون:
يجب ان لا يفسر تعداد الحقوق المذكورة آنفا بأنها الحقوق الوحيدة التي يتمتع بها ابناء الشعب العراقي، فهم يتمتعون بكل الحقوق اللائقة بشعب حر له كرامته الانسانية وبضمنها الحقوق المنصوص عليها في المعاهدات والاتفاقيات الدولية وغيرها من وثائق القانون الدولي التي وقعها العراق او انضم اليها، او غيرها التي تعد ملزمة له وفقا للقانون الدولي. ويتمتع غير العراقيين في داخل العراق بكل الحقوق الانسانية التي لا تتعارض مع وضعهم باعتبارهم من غير المواطنين.
الباب الثالث :
الحكومية العراقية الانتقالية:
المادة الرابعة والعشرون:
أ) تتألف الحكومية العراقية الانتقالية والمشار اليها ايضا في هذا القانون بالحكومة الاتحادية من الجمعية الوطنية ومجلس الرئاسة، ومجلس الوزراء وبضمنه رئيس الوزراء، والسلطة القضائية.
ب) تكون السلطات الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية منفصلة ومستقلة الواحدة عن الاخرى.
ج) لا يتمتع أي مسؤول او موظف في الحكومية العراقية الانتقالية بالحصانة عن افعال جنائية يرتكبها خلال قيامه بوظيفته
المادة الخامسة والعشرون:
تختص الحكومية العراقية الانتقالية بالشؤون التالية حصرا:
أ) رسم السياسة الخارجية والتمثيل الدبلوماسي. والتفاوض بشأن المعاهدات والاتفاقيات الدولية والتوقيع عليها وابرامها. ورسم السياسة الاقتصادية والتجارية الخارجية وسياسات الاقتراض السيادي.
ب) وضع وتنفيذ سياسة الامن الوطني. بما في ذلك انشاء قوات مسلحة وادامتها لتأمين وحماية وضمان أمن حدود البلاد والدفاع عن العراق.
ج) رسم السياسة المالية، واصدار العملة، وتنظيم الكمارك، وتنظيم السياسة التجارية عبر حدود الاقاليم والمحافظات في العراق، ووضع الميزانية العامة للدولة ورسم السياسة النقدية وانشاء بنك وادارته.
د) تنظيم امور المقاييس والاوزان ورسم السياسة العامة للاجور.
هـ) ادارة الثروات الطبيعية للعراق والتي تعود لجميع أبناء الاقاليم والمحافظات في العراق بالتشاور مع حكومات وادارات هذه الاقاليم والمحافظات. توزع الواردات الناتجة عن هذه الثروات عن طريق الميزانية العامة وبشكل منصف، يتناسب مع التوزيع السكاني في جميع انحاء البلاد، مع الاخذ بنظر الاعتبار المناطق التي حرمت منها بصورة مجحفة من قبل النظام السابق، ومعالجة مشاكلها بشكل ايجابي، واحتياجاتها ودرجة التطور في المناطق المختلفة من البلاد.
و) تنظيم امور الجنسية العراقية والهجرة واللجوء.
ز) تنظيم سياسة الاتصالات.
المادة السادسة والعشرون:
أ ) ستبقى القوانين النافذة في العراق في 30 حزيران 2004 سارية المفعول. الا اذا نص هذا القانون على خلاف ذلك والى أن تقوم الحكومية العراقية الانتقالية بالغائها او تعديلها وفقا لهذا القانون.
ب) التشريعات الصاتدرة من قبل السلطة التشريعية الاتحادية ستعلو على أية تشريعات اخرى صادرة من قبل أية سلطة تشريعية اخرى وذلك في حالة التعارض بينهما، باستثناء ما نص عليه في المادة 54 (ب) من هذا القانون.
ج) ان القوانين والانظمة والاوامر والتعليمات الصادرة من سلطة الائتلاف المؤقتة بناءا على سلطتها بموجب القانون الدولي تبقى نافذة المفعول الى حين الغائها او تعديلها بتشريع يصدر حسب الاصول ويكون لهذا التشريع قوة القانون.
المادة السابعة والعشرون:
أ ) تتألف القوات المسلحة العراقية من عناصر الوحدات ووحدات الاحتياط، وغرض هذه القوات هو الدفاع عن العراق.
ب) لا يجوز تشكيل قوات مسلحة وميليشيات ليست خاضعة مباشرة لامرة القيادة للحكومة العراقية الانتقالية الا بموجب قانون اتحادي.
ج) لا يجوز للقوات العراقية المسلحة وافرادها. وبضمنهم العسكريين العاملين في وزارة او اية دوائر او منظمات تابعة لها. الترشيح في انتخابات لاشغال مراكز سياسية. ولا يجوز لهم القيام بحملات انتخابية لصالح مرشحين فيها ولا المشاركة في غير ذلك من الاعمال التي تمنعها أنظمة وزارة الدفاع. ويشمل عدم الجواز هذا انشطة اولئك الافراد المذكورين آنفا التي يقومون بها بصفتهم الشخصية او الوظيفية. وليس في هذه المادة ما يحد من حق هؤلاء الافراد بالتصويت في الانتخابات.
د) تقوم دائرة الاستخبارات العراقية بجمع المعلومات وتقييم التهديدات الموجهة للامن الوطني وبتقديم المشورة للحكومة العراقية. وتكون هذه الدائرة تحت السيطرة المدنية وتخضع للرقابة من الهيئة التشريعية وتعمل وفق القانون وبموجب مبادىء حقوق الانسان المعترف بها.
هـ) تحترم الحكومية العراقية الانتقالية وتنفذ التزامات العراق الدولية الخاصة بمنع انتشار وتطوير وانتاج واستخدام الاسلحة النووية والكيميائية والبيولوجية وبمنع ما يتصل بتطويرها وتصنيعها وانتاجها واستخدامها من معدات ومواد وتكنولوجيا وانظمة للايصال.
المادة الثامنة والعشرون:
أ) ان أعضاء الجمعية الوطنية ومجلس الرئاسة ومجلس الوزراء بضمنه رئيس الوزراء، والقضاة في المحاكم لا يجوز تعيينهم في أية وظيفة اخرى داخل الحكومة او خارجها. ان عضو الجمعية الوطنية الذي يصبح عضوا في مجلس الرئاسة او في مجلس الوزراء يعتبر مستقبلا من عضوية الجمعية الوطنية.
ب) لا يجوز بأي حال من الاحوال أن يكون المنتسب للقوات المسلحة عضوا في الجمعية الوطنية، او وزيرا او رئيسا للوزراء او عضوا في مجلس الرئاسة قبل مضي ثمانية عشر شهرا على استقالته من القوات المسلحة او احالته على التقاعد منها.
المادة التاسعة والعشرون:
حال تولي الحكومية العراقية المؤقتة للسلطة الكاملة وفق الفقرة (ب ـ 1) من (المادة الثانية اعلاه) تحل سلطة الائتلاف المؤقتة وينتهي عمل مجلس الحكم.
الباب الرابع
السلطة التشريعية الانتقالية:
المادة الثلاثون:
أ) يكون لدولة العراق خلال المرحلة الانتقالية سلطة تشريعية تعرف باسم الجمعية الوطنية ومهمتها الرئيسية هي تشريع القوانين والرقابة على عمل السلطة التنفيذية. ب) تصدر القوانين باسم شعب العراق، وتنشر القوانين والانظمة والتعليمات المتعلقة بهما في الجريدة الرسمية ويعمل بها تاريخ نشرها، ما لم ينص فيها على خلاف ذلك. ج) تنتخب الجمعية الوطنية طبقا لقانون الانتخابات وقانون الاحزاب السياسية. ويستهدف قانون الانتخابات تحقيق نسبة للنساء لا تقل عن الربع من اعضاء الجمعية الوطنية وتحقيق تمثيل عادل لجماعات العراق كافة وبضمنها التركمان والكلدوآشوريين والآخرين.
د) تجري انتخابات الجمعية الوطنية ان امكن قبل 31 كانون اول 2004 او في موعد اقصاه 31 كانون الثاني 2005 .
المادة الحادية الثلاثون:
أ) تتألف الجمعية الوطنية من 275 عضوا. وتقوم بسن القانون الذي يعالج استبدال اعضائها في حالة الاستقالة او الاقالة او الوفاة.
ب) يجب ان تتوفر في المرشح للجمعية الوطنية الشروط التالية:
1- ان يكون عراقيا لا يقل عمره عن ثلاثين سنة.
2- الا يكون عضوا في حزب البعث المنحل بدرجة عضو فرقة او اعلى الا اذا استثني حسب القواعد القانونية.
3- اذا كان في الماضي عضوا في حزب البعث المنحل بدرجة عضو عامل يجب عليه ان يوقع وثيقة براءة من حزب البعث يتبرأ فيها من كافة ارتباطاته السابقة قبل ان يحق ان يكون مرشحا، وأن يقسم على عدم التعامل والارتباط بمنظمات حزب البعث. واذا ثبت في محاكمة انه كان قد كذب او تحايل بهذا الشأن فأنه يفقد مقعده في الجمعية الوطنية.
4- ألا يكون من منتسبي الاجهزة القمعية السابقة او ممن أسهم أو شارك في اضطهاد المواطنين.
5- ألا يكون قد أثرى بشكل غير مشروع على حساب الوطن والمال العام.
6- ألا يكون محكوما عليه بجريمة مخلة بالشرف، وأن يكون معروفا بالسيرة الحسنة.
7- ان يكون حاملا لشهادة الدراسة الثانوية او ما يعادلها على الاقل.
8- ألا يكون عضوا في القوات المسلحة عند الترشيح.
المادة الثانية والثلاثون:
أ ) تضع هذه الجمعية الوطنية نظاما داخليا لها،وتعقد جلساتها علنيا الا اذا تطلبت الظروف غير ذلك وفقا لنظامها الداخلي. يترأس الجلسة الاولى للجمعية اكبر الاعضاء سنا.
ب) تنتخب الجمعية الوطنية من بين أعضائها، رئيسا ونائبين للرئيس لها. يصبح رئيس الجمعية الوطنية من يحصل على اكثر الاصوات لذلك المنصب. والنائب الاول هو الذي يليه بعدد الاصوات والنائب الثاني يلي النائب الاول بعدد الاصوات، للرئيس ان يصوت على أية قضية ولكنه لا يشترك في النقاش الا عندما يتنازل بصورة مؤقتة عن رئاسة الجلسة قبل تحدثه حول القضية مباشرة.
ج) لا يجري التصويت على مشروع قانون في الجمعية الوطنية الا بعد قراءته مرتين في جلسة اعتيادية للجمعية، على ان يفصل بين القراءتين يومان في الاقل. وذلك بعد يدرج مشروع القانون على جدول اعمال الجلسة التصويت بأربعة أيام في القل.
المادة الثالثة والثلاثون:
أ ) تكون اجتماعات الجمعية الوطنية علنية وتسجل محاضر اجتماعاتها وتنشر. ويسجل تصويت كل عضو من أعضاء الجمعية الوطنية ويعلن ذلك. وتتخذ القرارات الجمعية الوطنية بالاغلبية البسيطة الا اذا نص هذا القانون على غير ذلك.
ب) على الجمعية الوطنية أن تنظر في مشاريع القوانين المقترحة من قبل مجلس الوزراء، بما في ذلك مشاريع قوانين الميزانية.
ج) لمجلس الوزراء وحده تقديم مشروع الميزانية العامة. وللجمعية الوطنية اجراء المناقلة بين ابواب الميزانية وتخفيض مجمل الميزانية العامة، ولها ايضا تقترح على مجلس الوزراء زيادة اجمالي مبلغ النفقات عند الضرورة.
د) لأعضاء الجمعية الوطنية الحق باقتراح مشاريع قوانين وفق النظام الداخلي الذي تضعه هذه الجمعية.
هـ) لا يجوز ارسال قوات عراقية مسلحة الى خارج العراق وان كان ذلك لغرض الدفاع ضد عدوان خارجي الا بموافقة الجمعية الوطنية، وبطلب من مجلس الرئاسة.
و) للجمعية الوطنية وحدها سلطة ابرام المعاهدات والاتفاقيات.
ز) يتضمن عمل الرقابة الذي تقوم به الجمعية الوطنية ولجانها حق استجواب المسؤولين التنفيذيين، بمن فيهم اعضاء مجلس الرئاسة ومجلس الوزراء وبضمنهم رئيس الوزراء وأي مسؤول آخر أقل مرتبة في السلطة التنفيذية، ويشمل هذا حق التحقيق وطلب المعلومات واصدار الاوامر بحضور اشخاص للمثول امامها.
المادة الرابعة والثلاثون:
يتمتع عضو الجمعية الوطنية بالحصانة عما يدلي به أثناء انعقاد جلسات الجمعية، ولا يتعرض العضو للمقاضاة أمام المحاكم بشأن ذلك، ومع لا يجوز القاء القبض عليه خلال انعقاد جلسات الجمعية الوطنية الا اذا كان هذا العضو متهما بجريمة ووافقت الجمعية الوطنية على رفع الحصانة عنه او اذا ضبط هذا العضو متلبسا بالجرم المشهود في جناية.
الباب الخامس
السلطة التنفيذية الانتقالية:
المادة الخامسة والثلاثون:
تتكون السلطة التنفيذية في المرحلة الانتقالية من مجلس الرئاسة ومجلس الوزراء ورئيسه.
المادة السادسة والثلاثون:
أ) تنتخب الجمعية الوطنية رئيسا للدولة ونائبين له يشكلون مجلس الرئاسة التي تكون وظيفتها تمثيل سيادة العراق والاشراف على شؤون البلاد العليا. يتم انتخاب مجلس الرئاسة بقائمة واحدة وبأغلبية ثلثي اصوات الاعضاء. وللجمعية الوطنية صلاحية اقالة أي عضو من اعضاء مجلس الرئاسة باغلبية ثلاثة ارباع اصوات اعضائها لعدم الكفاءة او النزاهة وفي حالة وجود شاغر في الرئاسة تنتخب الجمعية الوطنية بثلثي اعضائها بديلا له لملئ هذا الشاغر.
ب) يشترط في اعضاء مجلس الرئاسة ان تتوفر فيهم نفس الشروط الخاصة باعضاء الجمعية الوطنية مع ملاحظة مايلي:
1-ان تبلغ اعمارهم اربعين عاما على الاقل.
2- ان يتمتعوا بالسمعة الحسنة والنزاهة والاستقامة.
3- ان يكون قد ترك الحزب البائد قبل سقوطه بعشر سنوات على الاقل، اذا كان عضوا في حزب البعث المنحل.
4- الا يكون قد شارك في قمع الانتفاضة عام 1991 والانفال ولم يقترف جريمة بحق الشعب العراقي.
ج) يتخذ مجلس الرئاسة قراراته بالاجماع، ولا يجوز لاعضائه انابة اخرين عنهم.
المادة السابعة والثلاثون:
يمكن لمجلس الرئاسة نقض أي تشريع تصدره الجمعية الوطنية. على ان يتم ذلك خلال خمسة عشر يوما من تاريخ ابلاغ مجلس الرئاسة من قبل رئيس الجمعية باقرار ذلك التشريع. وفي حالة النقض يعاد التشريع الى الجمعية الوطنية التي لها ان تقر التشريع مجددا بأغلبية الثلثين غير قابلة للنقض خلال مدة لا تتجاوز ثلاثين يوما.
المادة الثامنة والثلاثون:
أ) يقوم مجلس الرئاسة بتسمية رئيس للوزراء بالاجماع، واعضاء مجلس الوزراء بناء على توصية من رئيس الوزراء. يسعى رئيس الوزراء ومجلس الوزراء بعد ذلك للحصول على تصويت بالثقة بالاغلبية المطلقة من الجمعية الوطنية قبل البدء بعملهم كحكومة. لمجلس الرئاسة الاتفاق على مرشح لمنصب رئيس الوزراء في غضون اسبوعين، وفي حالة اخفاقه تعود مسؤولية تسمية رئيس الوزراء للجمعية الوطنية. في هذه الحالة يجب ان تصدق الجمعية الوطنية على تسميته بأغلبية الثلثين. واذا تعذر على رئيس الوزراء ترشيح مجلس وزرائه خلال شهر يقوم مجلس الرئاسة بتسمية رئيس وزراء اخر.
ب) ـ يجب ان تكون مؤهلات رئيس الوزراء هي المؤهلات ذاتها التي يجب ان تتوفر في اعضاء مجلس الرئاسة، عدا ان عمره يجب الا يقل عن خمسة وثلاثين سنة عند توليه منصبه.
المادة التاسعة والثلاثون:
أ) يقوم مجلس الوزراء بموافقة مجلس الرئاسة بتعيين ممثلين لغرض التفاوض على عقد معاهدات واتفاقيات دولية. ويقوم مجلس الرئاسة بالتوصية باصدار قانون من الجمعية الوطنية للمصادقة على هذه المعاهدات والاتفاقيات.
ب) يقوم مجلس الرئاسة بمهمة القيادة العليا للقوات المسلحة العراقية للاغراض التشريفية والاحتفالية فقط، ولن يكون له سلطة قيادة وله الحق في الاطلاع، والاستفسار واعطاء المشورة. وستسري القيادة الفعلية في الامور العسكرية، عملياتيا، من رئيس الوزراء، فوزير الدفاع، فتسلسل القيادة العسكرية للقوات المسلحة العراقية.
ج) يقوم مجلس الرئاسة، كما هو مفصل في الباب السادس، بتعيين رئيس واعضاء المحكمة العليا بناء على توصية من مجلس القضاء الاعلى.
د) يقوم مجلس الوزراء بتعيين المدير العام لدائرة الاستخبارات العامة وكذلك بتعيين كبار الضباط في القوات المسلحة العراقية من رتبة عميد فما فوق. وتكون هذه التعيينات خاضعة لمصادقة الجمعية الوطنية بالاغلبية البسيطة لاعضائها الحاضرين.
المادة الاربعون:
أ) يكون رئيس الوزراء والوزراء مسؤولين امام الجمعية الوطنية. ولهذه الجمعية الحق بسحب الثقة سواء من رئيس الوزراء او الوزراء مجتمعين او منفردين. وفي حالة سحب الثقة من رئيس الوزراء تنحل الوزارة باسرها وتصبح المادة (40 ب) ادناه نافذة.
ب) في حالة التصويت بعدم الثقة بمجلس الوزراء باسره يظل رئيس الوزراء والوزراء في مناصبهم لمزاولة اعمالهم مدة لا تزيد عن ثلاثين يوما. الى حين تشكيل مجلس الوزراء الجديد وفق المادة 38 اعلاه.
المادة الحادية والاربعون:
يزاول رئيس الوزراء مسؤولياته اليومية لادارة الحكومة. ويجوز له اقالة الوزراء بموافقة اغلبية مطلقة من الجمعية الوطنية. ويمكن لمجلس الرئاسة بتوصية من هيئة الزاهة العامة بعد مراعاة الاجراءات القانونية ان تقيل عضوا من مجلس الوزراء، بما فيه رئيس الوزراء.
المادة الثانية والاربعون:
يقوم مجلس الوزراء بوضع نظام داخلي لعمله واصدار الانظمة والتعليمات الضرورية لتنفيذ القوانين. وله كذلك اقتراح مشاريع قوانين للجمعية الوطنية. ولكل وزارة حسب اختصاصها ترشيح وكلاء الوزارات والسفراء وباقي موظفي الدرجات الخاصة، وبعد موافقة مجلس الوزراء على هذه الترشيحات ترفع الى مجلس الرئاسة لاقرارها. تتخذ قرارات مجلس الوزراء كافة بالاغلبية البسيطة لاعضائها الحاضرين.
الباب السادس
السلطة القضائية الاتحادية:
المادة الثالثة والاربعون:
أ) ـ القضاء مستقل، ولا يدار باي شكل من الاشكال من السلطة التنفيذية وبضمنها وزارة العدل. ويتمتع القضاء بالصلاحية التامة حصرا لتقرير براءة المتهم او ادانته وفقا للقانون من دون تدخل السلطتين التشريعية او التنفيذية.
ب) يبقى القضاة العاملون في مناصبهم في 1 تموز 2004 الا اذا جرى الاستغناء عنهم وفق هذا القانون.
ج) تضع الجمعية الوطنية ميزانية مستقلة ووافية للقضاء.
د) تبت محاكم اتحادية في القضايا التي تنشأ عن تطبيق القوانين الاتحادية. ويكون تأسيس هذه المحاكم من اختصاص الحكومة الاتحادية حصرا. سيكون تأسيس هذه المحاكم في الاقاليم بالتشاور مع رؤساء مجالس القضاء في الاقاليم وتكون الاولوية لتعيين القضاة في تلك المحاكم او نقلهم اليها هي للقضاة المقيمين في الاقليم.
المادة الرابعة والاربعون:
أ) ـ يجري تشكيل محكمة في العراق بقانون وتسمى المحكمة الاتحادية العليا.
ب) اختصاصات المحكمة الاتحادية العليا:
1- الاختصاص الحصري والاصيل في الدعاوى بين الحكومة العراقية الانتقالية وحكومات الاقاليم وادارات المحافظات والبلديات والادارات المحلية.
2- الاختصاص الحصري والاصيل. وبناء على دعوى من مدع. او بناء على احالة من محكمة اخرى. في دعاوى بان قانونا او نظاما او تعليمات صادرة عن الحكومة الاتحادية او الحكومات الاقليمية او ادارات المحافظات والبلديات والادارات المحلية لا تتفق مع هذا القانون.
3- تحدد الصلاحية الاستئنافية التقديرية للمحكمة العليا الاتحادية بقانون اتحادي. ج) اذا قررت المحكمة العليا الاتحادية ان قانونا او نظاما او تعليمات او اجراء جرى الطعن به انه غير متفق مع هذا القانون فيعتبر ملغيا.
د) تضع المحكمة العليا الاتحادية نظاما لها بالاجراءات اللازمة لرفع الدعاوى وللسماح للمحاميين بالترافع امامها وتقوم بنشره. وتتخذ قراراتها بالاغلبية البسيطة ما عدا القرارات بخصوص الدعاوى المنصوص عليها في المادة 44 (ب) 1 التي يجب ان تكون باغلبية الثلثين، وتكون ملزمة. ولها مطلق السلطة بتنفيذ قراراتها بضمن ذلك صلاحية اصدار قرار بازدراء المحكمة وما يترتب على ذلك من اجراءات.
هـ) تتكون المحكمة العليا الاتحادية من تسعة اعضاء. ويقوم مجلس القضاء الاعلى اوليا وبالتشاور مع المجالس القضائية للاقاليم بترشيح ما لا يقل عن ثمانية عشر الى سبعة وعشرين فردا لغرض ملء الشواغر في المحكمة المذكورة، ويقوم بالطريقة نفسها فيما بعد بترشيح ثلاثة اعضاء لكل شاغر لاحق يحصل بسبب الوفاة او الاستقالة او العزل. ويقوم مجلس الرئاسة بتعيين اعضاء هذه المحكمة وتسمية احدهم رئيسا لها. وفي حالة رفض أي تعيين يرشح مجلس القضاء الاعلى مجموعة جديدة من ثلاثة مرشحين.
المادة الخامسة والاربعون:
يتم انشاء مجلس اعلى للقضاء ويتولى دور مجلس القضاة. يشرف المجلس الاعلى للقضاء على القضاء الاتحادي ويدير ميزانية المجلس، يتشكل هذا المجلس من رئيس المحكمة الاتحادية العليا، رئيس ونواب محكمة التمييز الاتحادية، ورؤساء محاكم الاستئناف الاتحادية، ورئيس كل محكمة اقليمية للتمييز ونائبيه. يترأس رئيس المحكمة الاتحادية العليا المجلس الاعلى للقضاء وفي حال غيابه يترأس المجلس رئيس محكمة التمييز الاتحادية.
المادة السادسة والاربعون:
أ) يتضمن الجهاز القضائي الاتحادي المحاكم الموجودة خارج اقليم كردستان بما في ذلك محاكم الدرجة الاولى والمحكمة الجنائية المختصة، ومحاكم الاستئناف ومحكمة التمييز التي هي اخر درجات المحاكم باستثناء ما نصت عليه المادة 44 من هذا القانون. ويمكن اقامة محاكم اتحادية اضافية اخرى بالقانون ويجري تعيين قضاة هذه المحاكم من قبل المجلس الاعلى للقضاء. ان هذا القانون يحفظ المؤهلات اللازمة لتعيين القضاة والتي يحددها القانون.
ب) ان قرارات المحاكم الاقليمية والمحلية بما في ذلك محاكم اقليم كردستان تعتبر قطعية ولكنها تخضع لمراجعة القضاء الاتحادي اذا كانت تتعارض مع هذا القانون او أي قانون اتحادي. تحدد اجراءات المراجعة هذه بقانون.
المادة السابعة والاربعون:
لايجوز عزل القاضي او عضو مجلس القضاء الاعلى الا اذا ادين بجريمة مخلة بالشرف او بالفساد او اذا اصيب بعجز دائم. ويكون العزل بتوصية من مجلس القضاء الاعلى وبقرار من مجلس الوزراء وبموافقة مجلس الرئاسة. ينفذ العزل حال صدور هذه الموافقة. ان القاضي الذي يتهم بما ذكر اعلاه يوقف عن عمله في القضاء الى حين البت في قضيته الناشئة عما ورد ذكره في هذه المادة. لا يجوز تخفيض راتب القاضي او ايقاف صرفه لاي سبب من الاسباب خلال مدة خدمته.
الباب السابع
المحكمة المختصة والهيئات الوطنية:
المادة الثامنة والاربعون:
أ) ان قانون تأسيس المحكمة الجنائية المختصة الصادر في 10/12/2003 . يعد مصدقا عليه وهو يحدد حصرا اختصاصها واجراءاتها، دون الاخذ بنظر الاعتبار النصوص الواردة في هذا القانون.
ب) ليس لاية محكمة اخرى اختصاص في النظر بالقضايا التي هي من صلاحية المحكمة الجنائية المختصة، الا بقدر ما نص عليه في قانون تأسيس المحكمة الجنائية المختصة.
ج)ـ يجري تعيين قضاة المحكمة الجنائية المختصة وفق النصوص الواردة في قانون تأسيسها.
المادة التاسعة والاربعون:
أ) ان تأسيس الهيئات الوطنية مثل الهيئة الوطنية للنزاهة العامة والهيئة العليا لحل النزاعات الملكية العقارية والهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث، يعد مصدقا عليه، كما يعد مصدقا على تأسيس الهيئات المشكلة بعد نفاذ هذا القانون. ويستمر اعضاء هذه الهيئات الوطنية بعملهم بعد نفاذ هذا القانون. مع مراعاة ما ورد في المادة 51.
ب) يجري تعيين اعضاء الهيئات الوطنية بموجب القانون.
المادة الخمسون:
تؤسس الحكومة العراقية الانتقالية هيئة وطنية لحقوق الانسان لغرض تنفيذ التعهدات الخاصة بالحقوق الموضحة في هذا القانون، وللنظر في شكاوى متعلقة بانتهاكات حقوق الانسان. تؤسس هذه الهيئة وفقا لمبادىء باريس الصادرة عن الامم المتحدة والخاصة بمسؤوليات المؤسسات الوطنية. وتضم هذه الهيئة مكتبا للتحقيق في الشكاوى. ولهذا المكتب صلاحية التحقيق بمبادرة منه او بشكوى ترفع اليه. في أي ادعاء بان تصرفات السلطات الحكومية تجري بغير وجه حق وخلافا للقانون.
المادة الحادية والخمسون:
لا يجوز توظيف أي عضو من اعضاء المحكمة المختصة او أي هيئة تؤسسها الحكومة الاتحادية باي صفة اخرى كانت في جهاز الحكومة او خارجها. ويسري هذا المنع دون تحديد سواء في السلطة التنفيذية. او التشريعية. او القضائية للحكومة الانتقالية العراقية. ولكن يجوز لاعضاء المحكمة المختصة تعليق عملهم في دوائر اخرى خلال عملهم في المحكمة المذكورة.
الباب الثامن
الاقاليم والمحافظات والبلديات والهيئات المحلية:
المادة الثانية والخمسون:
يؤسس تصميم النظام الاتحادي في العراق بشكل يمنع تركيز السلطة في الحكومة الاتحادية. ذلك التركيز الذي جعل من الممكن استمرار عقود الاستبداد والاضطهاد في ظلم النظام السابق. ان هذا النظام سيشجع على ممارسة السلطة المحلية من قبل المسؤولين المحليين في كل اقليم ومحافظة. ما يخلق عراقا موحدا يشارك فيه المواطن مشاركة فاعلة في شؤون الحكم ويضمن له حقوقه ويجعله متحررا من التسلط.
المادة الثالثة والخمسون:
أ) يعترف بحكومة اقليم كردستان بصفتها الحكومة الرسمية للاراضي التي كانت تدار من قبل الحكومة المذكورة في 19 آذار 2003 الواقعة في محافظات دهوك واربيل والسليمانية وكركوك وديالى ونينوى. ان مصطلح "حكومة اقليم كردستان" الوارد في هذا القانون يعني المجلس الوطني الكردستاني. ومجلس وزراء كردستان والسلطة الاقليمية في اقليم كردستان.
ب) تبقى حدود المحافظات الثمانية عشر بدون تبديل خلال المرحلة الانتقالية.
ج) يحق للمحافظات خارج اقليم كردستان، فيما عدا بغداد وكركوك، تشكيل اقاليم فيما بينها، وللحكومة العراقية المؤقتة ان تقترح آليات لتشكيل هذه الاقاليم، على ان تطرح على الجمعية الوطنية المنتخبة للنظر فيها واقرارها يجب الحصول بالاضافة الى موافقة الجمعية الوطنية على أي تشريع خاص بتشكيل اقليم جديد على موافقة اهالي المحافظات المعنية بواسطة استفتاء.
د) يضمن هذا القانون الحقوق الادارية والثقافية والسياسية للتركمان والكلدو آشوريين والمواطنين الاخرين كافة.
المادة الرابعة والخمسون:
أ) تستمر حكومة اقليم كردستان في مزاولة اعمالها الحالية طوال المرحلة الانتقالية. الا ما يتعلق بالقضايا التي تقع ضمن الاختصاص الحصري للحكومة الاتحادية كما ينص عليه هذا القانون. ويتم تمويل هذه الوظائف من قبل الحكومة الاتحادية تماشيا مع الممارسة الجاري بها العمل ووفقا للمادة 25 (هـ) من هذا القانون. تحتفظ حكومة اقليم كردستان بالسيطرة الاقليمية على الامن الداخلي وقوات الشرطة، ويكون لها الحق في فرض الضرائب والرسوم داخل اقليم كردستان.
ب) فيما يتعلق بتطبيق القوانين الاتحادية في اقليم كردستان، يسمح للمجلس الوطني الكردستاني بتعديل تنفيذ أي من تلك القوانين داخل منطقة كردستان، ولكن في ما يتعلق فقط بالامور التي ليست مما هو منصوص عليه في المادة 25 وفي المادة( (44) د) من هذا القانون التي تقع ضمن الاختصاص الحصري للحكومة الاتحادية حصرا.
المادة الخامسة والخمسون:
أ) يحق لكل محافظة تشكيل مجلس محافظة وتسمية محافظ، وتشكيل مجالس بلدية ومحلية. ولا يتم اقالة أي عضو في حكومة اقليم. او أي محافظ او عضو في أي من مجالس المحافظة او البلدية او المحلية على يد الحكومة الاتحادية او على يد احد مسؤوليها، الا اذا ادين من قبل محكمة ذات اختصاص بجريمة وفقا للقانون. كما لا يجوز لحكومة اقليم عزل محافظ او عضو من اعضاء أي من مجالس المحافظة او البلدية او المحلية، ولا يكون أي محافظ، او أي عضو في مجالس المحافظة او البلدية او المحلية خاضعا لسيطرة الحكومة الاتحادية. الا بقدر ما يتعلق الامر بالصلاحيات المبينة في المادة 25 والمادة 43 (د) اعلاه.
ب) يظل المحافظون واعضاء مجالس المحافظات، الذين يشغلون مناصبهم كما في الاول من تموز 2004، بموجب نص قانون الحكم المحلي الذي يتوقع اصداره، لحين اجراء انتخابات حرة مباشرة كاملة تتم بموجب قانون، الا اذا تنازل احد هؤلاء عن منصبه طواعية او عزل منه قبل ذلك التاريخ لادانته بجريمة مخلة بالشرف او بجريمة تتعلق بالفساد او لاصابته بعجز دائم او الذي اقيل طبقا للقانون المذكور اعلاه. وعند عزل المحافظ او رئيس البلدية او عضو من اعضاء المجالس، فان للمجلس ذي العلاقة ان يتلقى الطلبات من أي شخص مؤهل مقيم في المحافظة لاشغال العضوية، اما شروط التأهيل فهي ذاتها المنصوص عليها في المادة 33 لعضوية الجمعية الوطنية. ان على المرشح الجديد ان يحصل على اغلبية الاصوات في المجلس لكي يشغل المقعد الشاغر.
المادة السادسة والخمسون:
أ) تساعد مجالس المحافظات الحكومة الاتحادية في تنسيق عمليات الوزارة الاتحادية الجارية داخل المحافظة. بما في ذلك مراجعة خطط الوزارة السنوية وميزانياتها بشأن الانشطة الجارية في المحافظة نفسها. يجري تمويل مجالس المحافظات من الميزانية العامة للدولة. ولهذه المجالس الصلاحية كذلك بزيادة ايراداتها بشكل مستقل عن طريق فرض الضرائب والرسوم، وتنظيم عمليات ادارة المحافظة، والمبادرة بانشاء مشروعات وتنفيذها على مستوى المحافظة وحدها او بالمشاركة مع المنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية، والقيام بانشطة اخرى طالما كانت تتماشى مع القوانين الاتحادية.
ب) تساعد مجالس الاقضية والنواحي وغيرها من المجالس ذات العلاقة في اداء مسؤوليات الحكومة الاتحادية وتقديم الخدمات العامة وذلك بمراجعة خطط الوزارة الاتحادية في الاماكن المذكورة والتأكد من انها تلبي الحاجات والمصالح المحلية بشكل سليم. وتحديد متطلبات الميزانية المحلية من خلال اجراءات الموازنة العامة وجمع الايرادات المحلية وجباية الضرائب والرسوم والحفاظ عليها، وتنظيم عمليات الادارة المحلية والمبادرة بانشاء مشروعات محلية وتنفيذها وحدها او بالمشاركة مع المنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية، والقيام بانشطة اخرى تتماشى مع القانون.
ج) تتخذ الحكومة الاتحادية كلما كان ذلك عمليا اجراءات لمنح الادارات المحلية والاقليمية والمحافظات سلطات اضافية وبشكل منهجي. سيتم تنظيم الوحدات الاقليمية وادارات المحافظات، بما فيها حكومة اقليم كردستان، على اساس مبدأ اللامركزية ومنح السلطات للادارات البلدية والمحلية.
المادة السابعة والخمسون:
أ) ان جميع الصلاحيات التي لا تعود حصرا للحكومة العراقية الانتقالية يجوز ممارستها من قبل حكومات الاقاليم والمحافظات وذلك باسرع ما يمكن. وبعد تأسيس المؤسسات الحكومية المناسبة.
ب) ستجري الانتخابات لمجالس المحافظات في ارجاء العراق كافة، وللمجلس الوطني الكردستاني في نفس موعد اجراء انتخابات في موعد لا يتجاوز 31/ كانون الثاني/ 2005.
المادة الثامنة والخمسون:
أ) تقوم الحكومة العراقية الانتقالية ولا سيما الهيئة العليا لحل النزاعات الملكية العقارية وغيرها من الجهات ذات العلاقة، وعلى وجه السرعة، باتخاذ تدابير، من اجل رفع الظلم الذي سببته ممارسات النظام السابق والمتمثلة بتغيير الوضع السكاني لمناطق معينة بضمنها كركوك، من خلال ترحيل ونفي الافراد من اماكن سكناهم، ومن خلال الهجرة القسرية من داخل المنطقة وخارجها، وتوطين الافراد الغرباء عن المنطقة، وحرمان السكان من العمل، ومن خلال تصحيح القومية. ولمعالجة هذا الظلم، على الحكومة الانتقالية العراقية اتخاذ الخطوات التالية:
1- فيما يتعلق بالمقيمين المرحلين والمنفيين والمهجرين والمهاجرين، وانسجاما مع قانون الهيئة العليا لحل النزاعات الملكية العقارية، والاجراءات القانونية الاخرى، على الحكومة القيام خلال فترة معقولة، باعادة المقيمين الى منازلهم وممتلكاتهم، واذا تعذر ذلك على الحكومة تعويضهم تعويضا عادلا.
2- بشأن الافراد الذين تم نقلهم الى مناطق واراض معينة، وعلى الحكومة البت في امرهم حسب المادة 10 من قانون الهيئة العليا لحل النزاعات الملكية العقارية، لضمان امكانية اعادة توطينهم، او لضمان امكانية تلقي تعويضات من الدولة، او امكانية تسلمهم لاراض جديدة من الدولة قرب مقر اقامتهم في المحافظة التي قدموا منها، او امكانية تلقيهم تعويضا عن تكاليف انتقالهم الى تلك المناطق.
3- بخصوص الاشخاص الذين حرموا من التوظيف او من وسائل معيشية اخرى لغرض اجبارهم على الهجرة من اماكن اقامتهم في الاقاليم والاراضي، على الحكومة ان تشجع توفير فرص عمل جديدة لهم في تلك المناطق والاراضي.
4- اما بخصوص تصحيح القومية فعلى الحكومة الغاء جميع القرارات ذات الصلة، والسماح للاشخاص المتضررين، بالحق في تقرير هويتهم الوطنية وانتمائهم العرقي بدون اكراه او ضغط.
ب) لقد تلاعب النظام السابق ايضا بالحدود الادارية وغيرها بغية تحقيق اهداف سياسية. على الرئاسة والحكومة العراقية الانتقالية تقديم التوصيات الى الجمعية الوطنية وذلك لمعالجة تلك التغييرات غير العادلة. وفي حالة عدم تمكن الرئاسة الموافقة بالاجماع على مجموعة من التوصيات، فعلى مجلس الرئاسة القيام بتعيين محكم محايد وبالاجماع لغرض دراسة الموضوع وتقديم التوصيات. وفي حالة عدم قدرة مجلس الرئاسة على الموافقة على محكم، فعلى مجلس الرئاسة ان تطلب من الامين العام للامم المتحدة تعيين شخصية دولية مرموقة للقيام بالتحكيم المطلوب. ج) تؤجل التسوية النهائية للاراضي المتنازع عليها، ومن ضمنها كركوك، الى حين استكمال الاجراءات اعلاه، واجراء احصاء سكاني عادل وشفاف والى حين المصادقة على الدستور الدائم. يجب ان تتم هذه التسوية بشكل يتفق مع مبادىء العدالة، اخذا بنظر الاعتبار ارادة سكان تلك الاراضي.
الباب التاسع
المرحلة ما بعد الانتقالية:
المادة التاسعة والخمسون:
أ) سيحتوي الدستور الدائم على ضمانات تؤكد ان القوات المسلحة العراقية سوف لن تستخدم مجددا لارهاب الشعب العراقي او قمعه.
ب) تماشيا مع مكانة العراق كدولة ذات سيادة ورغبتها بالمساهمة مع دول اخرى في حفظ الامن والسلم ومكافحة الارهاب خلال المرحلة الانتقالية ستكون القوات المسلحة العراقية مشاركا رئيسيا في القوة المتعددة الجنسيات العاملة في العراق تحت قيادة موحدة وفقا لقرار مجلس الامن رقم 1511 لسنة 2003 واية قرارات اخرى لاحقة وذلك الى حين المصادقة على الدستور الدائم وانتخاب حكومة جديدة وفقا لهذا الدستور.
ج) حال استلامها السلطة وتماشيا مع مكانة العراق كدولة ذات سيادة، ستكون للحكومة العراقية الانتقالية الصلاحية لعقد الاتفاقيات الدولية الملزمة بخصوص نشاطات القوة المتعددة الجنسيات العاملة في العراق تحت قيادة موحدة. وطبقا لشروط قرار مجلس الامن التابع للامم المتحدة رقم 1511 لسنة 2003. واي قرارات لاحقة صادرة عن مجلس الامن ذات العلاقة. لن يؤثر أي شيء في هذا القانون على الحقوق والالتزامات المترتبة على هذه الاتفاقيات او المترتبة على قرار مجلس الامن المرقم 1511 لسنة 2003 او اية قرارات اخرى لاحقة لمجلس الامن بهذا الشأن والتي ستحكم اعمال القوة المتعددة الجنسيات الى حين دخول هذه الاتفاقيات حيز التنفيذ.
المادة الستون:
على الجمعية الوطنية كتابة مسودة للدستور الدائم للعراق. وستقوم هذه الجمعية باداء هذه المسؤولية بطرق منها تشجيع المناقشات بشأن الدستور بواسطة اجتماعات عامة علنية ودورية في كل انحاء العراق وعبر وسائل الاعلام، واستلام المقترحات من مواطني العراق اثناء قيامها عملية كتابة الدستور.
المادة الواحدة والستون:
أ) على الجمعية الوطنية كتابة المسودة للدستور الدائم في موعد اقصاه 15 اب 2005.
ب) تعرض مسودة الدستور الدائم على الشعب العراقي للموافقة عليه باستفتاء عام. وفي الفترة التي تسبق اجراء الاستفتاء، تنشر مسودة الدستور وتوزع بصورة واسعة لتشجيع اجراء نقاش عام بين ابناء الشعب بشأنها.
ج) يكون الاستفتاء العام ناجحا، ومسودة الدستور مصادقا عليها، عند موافقة اكثرية الناخبين في العراق، واذا لم يرفضها ثلثي الناخبين في ثلاث محافظات او اكثر.
د) عند الموافقة على الدستور الدائم بالاستفتاء، تجري الانتخابات لحكومة دائمة في موعد اقصاه 15 كانون الاول 2005، وتتولى الحكومة الجديدة مهامها في موعد اقصاه 31 كانون الاول.
هـ) اذا رفض الاستفتاء مسودة الدستور الدائم، تحل الجمعية الوطنية. وتجري الانتخابات لجمعية وطنية جديدة في موعد اقصاه 15 كانون الاول 2005 . ان الجمعية الوطنية والحكومة العراقية الانتقالية الجديدتين ستتوليان عندئذ مهامهما في موعد اقصاه 31 كانون الاول 2005 . وستستمران في العمل وفقا لهذا القانون، الا ان المواعيد النهائية لصياغة المسودة الجديدة قد تتغير من اجل وضع دستور دائم لمدة لا تتجاوز سنة واحدة. وسيعهد للجمعية الوطنية الجديدة كتابة مسودة لدستور دائم اخر.
و) عند الضرورة، يجوز لرئيس الجمعية الوطنية وبموافقتها باغلبية اصوات الاعضاء ان يؤكد لمجلس الرئاسة، في مدة اقصاها 1 آب 2005، ان هناك حاجة لوقت اضافي لاكمال كتابة مسودة الدستور. ويقوم مجلس الرئاسة عندئذ بتمديد المدة لكتابة مسودة الدستور لستة اشهر فقط ولا يجوز تمديد هذه المدة مرة اخرى. ز) اذا لم تستكمل الجمعية الوطنية كتابة مسودة الدستور الدائم بحلول الخامس عشر من شهر اب 2005، ولم تطلب تمديد المدة المذكورة في المادة 60 (د) اعلاه، عندئذ يطبق نص المادة 60 (ج) اعلاه.
المادة الثانية والستون:
يظل هذا القانون نافذا الى حين صدور الدستور الدائم وتشكيل الحكومة العراقية الجديدة بموجبه.