بيان تأسيس التجمع العربي لنصرة الكرد


عانى الشعب الكردي معاناة انسانية قاسية نتيجة السياسة الشوفينية التي تتبعها السلطات القمعية في البلدان التي تشظت أجزاء من كردستان في أراضيها فجزأت اوصالها وشتت وحدتها وكلمتها وعمدت الى إنكار حقوق الكرد في الحياة ، وكانت العلاقة الانسانية بين الشعبين الكردي والعربي وشيجة الترابط وقوية التماسك على الدوام ، وساهم العرب من أصحاب الضمائر الحية في نصرة الشعب الكردي والدفاع عن حقوقه المشروعة .

وتطورت العلاقة التاريخية بين الشعبين بحيث قدم العرب التضحيات الجسام من اجل تحقيق أهداف الشعب الكردي الانسانية والمشروعة إيماناً منهم بحق الانسان في الاختيار، وبما تكفله الشرائع السماوية والقوانين الدولية لهذه الحقوق وبما نادت به الأحزاب الوطنية .

وقاوم الأكراد جميع السلطات التي حاولت أن تنكر عليهم حقهم في الحياة السياسية وشراكتهم الحقيقية في العمل السياسي ، وكان يقف بالضد من هذه الحقوق السلطات الجائرة على الدوام حيث تتكاتف القوة الغاشمة ، في حين تقف بالضد من هذا الموقف الجماهير العربية مساندة لقضية الكرد وحقوقهم .

وكان الكرد في كردستان العراق على الدوام الظهير الحقيقي والمساند الثابت لقضية الشعب العراقي في نضاله ضد السلطات الدكتاتورية والشوفينية التي مارســت أبشع أنواع الظلم والهدم ، وكانت الحركة الكردية الوطنية المسلحة في نظر السلطات على الدوام الحركة الانفصالية والعاصية والرجعية والجيب العميل والقوة الهدامة، والحقيقة أنها الحركة الوطنية والشعبية والمعادية للاستبداد والطغيان ، والحركة الجماهيرية التي لم تستطع أن تكسرها أو تفتتها جيوش السلطات الشوفينية بالإضافة الى كونها الجزء الفاعل والحقيقي من الحركة الوطنية في العراق، والمساند لجميع معارضي الانظمة الاستبدادية والطغيان .

والمتابع لحركة التاريخ يدرك حجم العلاقة الوثيقة بين العرب والأكراد، ويدرك استمرار التآزر والتعاضد في القضايا الانسانية ، وفي المواقف التاريخية المشتركة .

وما موقف بعض الاقلام والضمائر العربية من مساندة لقضية الاكراد سوى الدليل الحي على ذلك، ونرى ان هذه الوقفة ماهي الا من الموجبات المترتبة على المدافعين عن حقوق الانسان والمجتمع المدني والمتبنين قضية الحقوق والساعين الى ان ينال كل شعب حقه من الحياة والحرية وتقرير المصير ويساهم بشكل فاعل وجدي في بناء الحضارة وتقدم الانسان .

لذا فان تأسيس هذا التجمع الذي سيقتصر على الأقلام العربية مهما كانت جنسيتها والتي تسعى الى المساهمة في انعتاق الأكراد من قيود الذل والعبودية التي تحاول بعض السلطات الشوفينية أن تفرضها عليهم، وأن نسعى للتأكيد على الهوية الكردية والأهداف الانسانية التي يطالب بها الانسان الكردي وحقه المشروع في الحياة الإنسانية، وأن نتبنى الخيار السياسي الذي أجمع عليه كل شطر من الاشطار التي صارت فيها الأمة الكردية، وأن نتعاون معها في سبيل نشر ثقافة المحبة والتسامح والأخوة والاعتراف بحق الآخر في الاختيار والحياة في كل مكان .

ويسعى التجمع للمساهمة في التخلص من نتائج الفكر الشوفيني الشائع بين العرب والذي نشرته السلطات والثقافة البغيضة والهدامة لغرض بث الفرقة والاستهانة بالشعوب وغمط حقوقها الانسانية ، ويسعى التجمع العربي لمناصرة القضية الكردية من خلال الاسهام الفعال في عرض الحقائق المغيبة التي فجعت بها الأمة الكردية وتحملتها بصبر وثبات كبيرين .

كما يسعى التجمع الى ادانة و تجنب أساليب الحرب والقتال التي تسعى اليها الأفكار والسلطات الشوفينية والمتعصبة والمتطرفة قومياً وشجب اساليب الحروب والقتال، وتأمين حياة مدنية وآمنة ضمن مجتمع مدني وديمقراطي وموحد يليق بالانسان . أن الاعتراف بحق الآخر أضحت قاعدة أساسية للحياة الإنسانية في هذا العصر، وبدون هذا الإقرار سيكون للحقوق تعابير تختلف عن حقيقتها ، لذا فان التجمع يسعى الى مساهمة الأعضاء المنتسبين اليه بالمساهمة الثقافية والسياسية الفاعلة من أجل إبراز هذه الحقوق .

ان شروط الانتساب والانتماء الى هذا التجمع ليس لها غير شرط مراجعة كل انسان لضميره وقياس مدى تقبله لحق الآخر في الحياة والاختيار السياسي، وأن ينسجم مع القواسم المشتركة في هذا المجال خدمة لقضايا الانسان وترجمة هذه المواقف عملياً. أن التجمع عبارة عن توحد المثقفين العرب من مختلف الأعمار والجنسيات ومن أجيال متعددة من الراغبين بنصرة قضية الشعب الكردي، ويتمتع التجمع باستقلال سياسي ولاينتمي الى أي حزب ولا لأية سلطة، ويتمتع بالمصداقية، ويعمل على الصعيد الشعبي للمساهمة في شحذ الوعي العربي ضد الفكر الشوفيني البغيض، وبما يخدم قضية التفاعل الحقيقي بين الشعبين العربي والكردي .

يسعى التجمع لتجنيد الطاقات العربية للمساهمة في نصرة قضية الشعب الكردي واستنهاض همم المثقفين العرب في هذا المجال، ونؤكد أن التجمع ليس حزباً ولاتجمعاً سياسياً أو تابعاً لأي طرف، ويسعى الى التنسيق مع تطلعات ومواقف الشعب الكردي بما يحقق توثيق الروابط الإنسانية بين المثقفين العرب والكرد .

من يرغـب في الانتســاب: admin@sotaliraq.com

* عن الهيئة المؤسسة للتجمع:

1. الدكتور كاظم حبيب - كاتب ومفكر عراقي المانيا
2. زهير كاظم عبود - كاتب وقاض عراقي سابق السويد
3. جاسم المطــير كاتب وقاص عراقي هولندا
4. الدكتور أحمد ابو مطر اكاديمي فلسطيني النرويج
5. عباس العلوي كاتب ومحلل سياسي عراقي السويد

* الاعضاء:
1. رياض الحسيني - كاتب وسياسي عراقي - كندا
2. جهاد نصرة - كاتب سوري - سورية
3. فالح حسون الدراجي - شاعر وكاتب عراقي - الولايات المتحدة
4. الدكتور هاتف الجنابي - شاعر، كاتب، و محاضر جامعي - جامعة وارسو
5. حامد الحمداني - باحث وكاتب سياسي عراقي - السويد
6. عامر الأمير - مهندس معمار - الامارات
7. احسان الخياط - مهندس عراقي - الدانمارك
8. الدكتور صادق البلادي - طبيب وكاتب - ألمانيا
9. عربي فرحان الخميسي - حقوقي - اوكلاند - نيوزيلاند
10. عبد الستار الخفاجي - إسلامي مستقل - السويد
11. سلام فليح - ناشط في حقوق الانسان - امريكا كاليفورنيا
12. العقيد فاضل آل جويبر - كاتب عراقي - استراليا
13. عادل خضر الركابي - عشيرة بني ركاب (آل ابو حمزة) - اعلامي - امريكا
___________
نقلا عن Puk media