|
الافتتاحية
النظام السوري بصدد اختلاق فتنة عنصرية
جديدة
المخططات الشوفينية ضد الكرد لم
تتوقف واذا كان الاحصاء الاستثنائي الذي جرد عام 1962
حوالي مائة وخمسين الفا من ابناء القومية الكردية والحزام
العربي الذي وضع خصيصا منذ ستينات القرن الماضي لتغيير
التركيب الديموغرافي في المناطق الكردية لصالح التعريب لم
يحققا الهدف تماما فان كل السنوات التي أعقبت المخططين
المتكاملين شهدت عشرات الاجراءات والأعمال ومن ضمنها فتنة
عام 2004 التي بدأت بالقامشلي وانتهت في زورافا مرورا
بكوبانيه وحلب وعفرين وحولتها الجماهير الكردية الى هبة
مجيدة في وجه السلطة الشوفينية المستبدة وأدت الى فضح
المخطط أمام السوريين والعالم أجمع قبل أن يحقق أهدافه
الشريرة التي استهدفت ضرب الكرد بالعرب وعسكرة المنطقة
الكردية واختلاق معركة وهمية مع الجوار العراقي لجلب
الأنظار والمزايدة القومية .
في المرحلة الراهنة يحتاج النظام
أكثر من السابق الى مثل هذه الألاعيب خاصة بعد تقدم مسألة
المحكمة الدولية بشأن الرئيس الحريري وانكشاف تورط النظام
في الشؤون اللبنانية والعراقية والفلسطينية واصرار المجتمع
الدولي على معاقبة النظام وتوسع صفوف المعارضة
الديموقراطية السورية في الداخل والخارج وزيادة التعاطف
الدولي مع قضاياها مع بروز تذمر وعقبات داخلية للنظام حتى
داخل هياكل السلطة وكذلك حصول حوادث
وتفجيرات وكأنها رسائل تحذيرية موجهة
وبسبب تلك الظروف تحاول أوساط النظام الشوفيني تفجير الوضع
مجددا في منطقة الجزيرة بمحاولة استكمال مخطط التعريب وجلب
عشرات العوائل العربية من خارج المنطقة للاستيلاء على
اراضي الفلاحين الاكراد الذين جردوا منها سابقا باسم مزارع
الدولة وقد حذرت جهات عديدة من كردية ووطنية وعربية من
خطورة وتبعات تنفيذ المخطط لأن الشعب الكردي بكل طبقاته
وفئاته سيواجهه دون تردد بكل ما أوتي من قوة دفاعا عن
حقوقه وعن الديموقراطية كما أن المواجهة ستنال دعم
الوطنيين السوريين والرأي العام الحر في العالم . ان ما
يراد تنفيذه يعد اختبارا للجميع كردا وعربا ومن شأن
نتائجها أن تحدد مسار وآفاق موازين القوى وحظوظ عملية
التغيير الديموقراطي المتوقفة على مدى تلاحم الحركتين
الوطنيتين داخل الساحتين الكردية والعربية لتحقيق الأهداف
المشتركة .
أعلى الصفحة |