|
انه التحدي الأعظم ..!
هيئة التحرير
منذ حوالي الاسبوعين وبعد طرح
مشروع دستور اقليم كردستان – العراق على بساط البحث والمناقشة
مازال حتى اللحظة مقتصرا على النخب السياسية والثقافية الجادة منها
على وجه الخصوص وفي أضيق نطاق في حين تم توزيع المشروع وكان
المفترض وبعد وضع صيغته النهائية من جانب البرلمان ورئاسة الاقليم
أن يتناول هذا المشروع الاستراتيجي قراءة وتقييما أوسع القطاعات
الشعبية ومختلف الطبقات والفئات الاجتماعية وسائر مراتب وأنساق
المجتمع المدني وفي مقدمة الجميع مثقفوا وناشطوا القوميات
الكردستانية التي حددها المشروع بـ
(الكرد والتركمان والكلدان والآشوريين والأرمن والعرب) خاصة اذا
أدركنا أن الدستور سيقرر مصير الجميع دون استثناء حاضرا ومستقبلا
ويثبت الحقوق والواجبات المتعلقة بالأفراد والمكونات القومية
والاجتماعية وسائر عناصر المجتمع الكردستاني.
من المعلوم أن طبيعة أي دستور في
أي بلد كان تظهر وجهه الحقيقي ودرجة تقدمه الحضاري ومدى حيوية
مواطنيه , وهو المنظم الذي لا يعلى عليه لعلاقات الفرد بالمجتمع
وعلاقة الجميع بالسلطة والمحدد لنوع آلية الترابط والتفاعل بين
مختلف السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية والمؤسسات الادارية
وهياكل المجتمع المدني ومن هنا تظهر أهمية ايلاء الاهتمام الكبير
بموضوع صياغة الدستور بعد مناقشة وافية لبنود مشروعه ومحاولة اشراك
جميع الشرائح والأطياف والتيارات في تلك العملية الجارية الآن.
ان عملية صياغة الدستور تشكل
تحديا تاريخيا للمستقبل الكردي في المنطقة لأنها بمثابة العنوان
الأبرز لمشروعهم الفدرالي الآني والمستقبلي في حل القضية الكردية
على أسس سليمة عادلة والنموذج الذي سيحتذى به في سنوات قرننا
الراهن في الدول المجاورة وفي البلدان المتعددة القوميات في ظروف
ليست بالسهلة يتخللها المزيد من التشكيك والرفض من جانب جهات
مازالت أسيرة المفاهيم الشوفينية الأعمى والحركات الأصولية
الارهابية المعادية لحرية الشعوب وتعايشها السلمي ومبدأ الشراكة
العادلة في السلطة والثروة والمصير .
أعلى الصفحة |