|
نحو
تفعيل
العملية السياسية - الثقافية في
كردستان
هيئة التحرير
منذ بداية سقوط الدكتاتورية شخص السيد رئيس
الاقليم عنوان المرحلة الجديدة با المعركة السياسية التي لن تتوقف
الى حين التوصل الى التوافق العام بين مختلف المكونات العراقية
القومية والدينية والمذهبية والاجتماعية حول قضايا الدولة والتعايش
والدستور والقوانين والسلطة والثروة وذلك بعد ازالة آثار
الدكتاتورية التي فعلت فعلها في النفوس والعقول وعلى الأرض خلال
أكثر من ثلاثة عقود ووضعت أمرا واقعا في مختلف المجالات تحتاج الى
جهود غير اعتادية لتغييرها واعادتها الى حالاتها الطبيعية المنسجمة
مع مبادىء حقوق الانسان ومتطلبات بناء المجتمع المدني والدولة
الحديثة . ولاشك أن ما نشاهده الآن من فظائع وجرائم وقتل على
الهوية في بعض مناطق العراق الا جزء من – الممانعة – في محاولة وقف
العملية السياسية ووقف عقارب الساعة والعودة الى الوراء بما في ذلك
اعادة الدكتاتورية بكل مظاهرها الفاشية والشوفينية والعنصرية
والطائفية وأساليبها القمعية الدموية التي خلفت مئات آلاف الضحايا
وتركت العراق كسجن كبير وبؤرة التوتر بين مكوناته . ما نلحظه
ونسمعه ونشهده بين الحين والآخر من – ممانعات –
حول الشأن الكردستاني خاصة بما يتعلق الأمر بمصير كردستان
السياسي والاداري والاقتصادي والفدرالية والمناطق المعربة وكركوك
والنفط والعلم ومحاكمة رموز النظام المخلوع حول جرائم الأنفال
وحلبجة وتغيير التركيب الديموغرافي واللغة وغير ذلك من الأمور تدخل
دون شك في عداد ماذهبنا اليه في محاولات وقف العملية السياسية في
كل العراق واثارة النعرات العنصرية بين الكرد والعرب وتضليل الرأي
العام العربي وتزويده بمعلومات مغلوطة ولاشك أن بعض وسائل الاعلام
وخاصة فضائيتي – الجزيرة والعربية – يقوم بدور سلبي في هذا الشأن
وكان آخر حلقات التضليل ما تعلق بذلك التهييج المفتعل حول العلم
العراقي.
أمام كل ذلك وبمواجهة تلك – الممانعات – ليس أمام شعب كردستان
وبرلمانه ورئاسته وحكومته ومجتمعه المدني الا المضي قدما في نهج
البناء والاعمار وتثبيت الأمن والنظام وتطبيق القانون وتفعيل
العمليتين السياسية والثقافية وعقد اللقاءات والندوات واقامة
النشاطات وتعميق الحوار حول كافة القضايا المطروحة وتوسيعه ليشمل
الشركاء العرب والقوميات الأخرى لأن كردستان بموقعه ووضعه المستقر
وانفتاحه وتسامحه وقيادته الحكيمة مؤهل للقيام بدوره الريادي في
الحوار والتفاهم ووضع الحلول لمختلف الأزمات التي يعاني منها
العراق وبا التالي تعميق العملية السياسية الجارية من اجل اتمام
بناء العراق الديموقراطي الفدرالي التعددي الحر .
أعلى الصفحة |