|
هل المنطقة على شفير الحرب ؟
هيئة التحرير
العدوان الاسرائيلي على لبنان يدخل – خلال كتابة هذه السطور –
اسبوعه الثالث بعد العمل الانفرادي المغامر – لحزب الله – في خطف
جنديين اسرائيليين هذا الحزب الذي لايحسب أي حساب للسلطة الشرعية
ومؤسسات الدولة بل يتحرك عسكريا وسياسيا حسب أوامر أولياء النعمة –
التحالف السوري – الايراني – وهو قد أقدم على هذا العمل ليس بدوافع
وطنية لبنانية وقد دفع الشعب اللبناني حتى الآن مقابل الجنديين
أكثر من 700 ضحية وآلاف الجرحى والمشوهين ومئات الآلاف من النازحين
ومليارات الدولارات كخسائر مادية ومازالت النتائج رهن كل
الاحتمالات بما فيها الكارثية .
يبدو من سياق الأحداث والتطورات ومن طبيعة الرد الاسرائيلي وحجم
القوة التي تتعامل مع – حزب الله - أن خيار الحرب مع سورية وارد
خاصة وأن الموقف العربي والدولي يسير باتجاه عزل النظام السوري
واستبعاده من جميع المشاورات والمداولات المتعلقة با الازمة
اللبنانية حيث خسر النظام السوري أقرب حلفائها العرب – السعودية
ومصر – بعد أن فقد مصداقيته خصوصا بعد تورطه في جريمة اغتيال
الحريري وأبعد من ذلك يتعرض التحالف السوري – الايراني وملحقاته من
أطراف – الطائفية السياسية – في لبنان وفلسطين والى حد ما في
العراق الى أوسع ادانة اقليمية وعالمية ولم ينقص هذا التحالف
المعروف بالارهاب الا اطلالة – الظواهري – ليعلن وقوف القاعدة الى
جانبه والا ستعداد للمشاركة في القتال الى جانبه وحسب التقديرات
فان اعلان نائب – بن لادن – لم يأت من فراغ بل يؤكد مرة أخرى على
التحالف الميداني القائم بين القوى القومية الشوفينية المستبدة
وقوى – الاسلام السياسي – منذ أمد بعيد .
بالنسبة للعالم الحر وقوى الديموقراطية والتغيير والسلام في
المنطقة فان الحرب قائمة ومستمرة على الارهاب وهي ليست بجديد أما
نظامي سورية وايران الذين ما يزالان ينفيان عنهما تهمة الارهاب رغم
كل الدلائل والشواهد فانهما في وضع لايحسد عليه بعد الورطة
اللبنانية وقبل ذلك الورطة الفلسطينية بدفع – خالد مشعل – لتنفيذ
عملية خطف الجندي الاسرائيلي في غزة بأموال ايران ودعم سورية كما
حصل لاحقا مع – حسن نصرالله - فهل ستبقى الامور كما كانت عليه قبل
منتصف – تموز - ؟ وهل سيستمر المجتمع الدولي في مسايرة النظامين
حول ملفي الحريري واليورانيوم ؟ ثم ماذا عن موقف العالم المتجاهل
حتى الآن من المعارضة الوطنية السورية ؟
أعلى الصفحة |