فكرية   سياسية   ثقافية   تصدر عن رابطة كاوا للثقافة الكردية


هزرى  راميارى  رۆشنبيرى  بنكـﻪى كاوﻩى رۆشنبيرى كوردى دﻩرى دﻩكات


Hizrî  Ramyarî  Çandî Kombenda KAWA bo çanda Kurdî derdexe

المشرف العام: صلاح بدر الدين               هيئة التحرير: د. إبراهيم محمود     عبد الخالق سرسام     فدان آدم               مستشارو التحرير: د.محمد عزيز ظاظا     فردة جميل باشا     فؤاد ﮔﻤـو               الإخراج الفني: عصام حجي طاهر                                                                 ﭼﺎوديـ̌ـرى ﮔـشتى: سـﻪلاح بـﻪدرﻩدين          دﻩستى نوسـﻪران: د. ئيبراهيم مـﻪحمود     عـﻪبدولخالق سـﻪرسام     ﭬـﻪدان ئادﻩم          شيرﻩتكارى نوسـﻪران: د. محـﻪمـﻪد عـﻪزيز زازا     فـﻪرده جـﻪميل ﭘـاشا     فوئاد ﮔﻪمو          دﻩرهيـ̌ـنانا هونـﻪرى: عيسام حـﻪجى تاهر                                             Çavdêrê Giştî: Selah Bedredîn          Desteka Nivîskara: Dr. Birahîm Mehmûd     Ebdilxaliq Sersam     Vedan Adem          Şîretkarên Nivîskara: Dr. Mihamed Ezîz Zaza     Ferde Cemîl Paşa     Foad Gemo          Derhênana Hunarî: Îsam Hecî Taher                                      

الـعدد 14
السنةاالثانية

 3/2006

 
مقالات العدد الرابع عشر
 المقالات باللغة:
    العربية
    كوردى
    Kurdî
 أرشيف المجلة
 خطوط / Tîp
 Ali_K_Traditional
 ملاحظات/Hajêhebun
 الاتصال / contact
binkeykawa@hevgirtin.net
    ت / 2242843
    ت / 2240441
 الاشتراك/ Abune

في الذكرى الثانية للهبَّة الكردية في غرب كردستان   هيئة التحرير
محامون ... حماس ... عشائر   صلاح بدر الدين
مرض عربي اسمه "الطاعة"   د. فؤاد زكريا
مأثورات دمشقية في مآثر كردية   دلور ميقرى
حوار مع فوكوياما - المطلوب صيغة إسلامية للديموقراطية – المسيحية   سالم منسي
الدماغ والكذب ومكافحة الارهاب   اوليفييه اولييه
المسؤول السابق في الاستخبارات البريطانية
ألستر كروك يتحدث عن حصيلة سنة من اللقاءات مع حماس و حزب الله
   
ملا مصطفى البارزاني في رده على خرافة أصل الكورد من نسل الجن   د. فرست مرعي
انتفاضة قامشلو 2004 بداية التغير   فرهاد حاجي
بورتريهات صغيرة لفنانين من الجزيرة السورية ( حسن عبد الله )   بقلم : لقمان أحمد

بورتريهات صغيرة لفنانين من الجزيرة السورية ( حسن عبد الله )

بقلم : لقمان أحمد

يلخص العمل الفني بالطبع عناصر نسميها ( رموزا ) تشكل النمط اللغوي الذي يتحدث به الفنان , تعكس أهدافه ورؤيته للواقع , وفي الوقت نفسه تكون من الناحية البنائية خاضعة لقوانين اللغة التشكيلية التي تخص العمل الفني ذاته .
تشكل الرموز طاقة حسية تجعل العمل الإبداعي مخزونا لأفكار ورؤى بعيدة المدى , وعندما تتوزع هذه الرموز في حال انتظام وتواتر أو في حال انقطاع ثم حضور وتواصل , تجعل العمل الفني يحمل آفاقا يتخطى بها حدود الواقع , أو حدود الرؤية البصرية المعتادة .-
 

- 1-


سلسلة " بورتريهات صغيرة لفنانين من الجزيرة السورية

" يرسم كرنفال الجسد ويحثه على الخروج من إطاره , حتى لا يبقي منه إلا أثره الملون في تعابير مشحونة ومأزومة , تتماه مع قراءة المشهد باندهاش وانفعال حركتها المتداخلة, المتسائلة دوما عن مصيرها ."



- حسن عبد الله من مواليد 1956/ الحسكة.
- متنقل بين مدينة دمشق ومدينة الحسكة .
- مدرس اللغة الإنكليزية في معاهد الحسكة .
المعارض :
- معرض في السويد 1999.
- معرض في الحسكة 2002.
- معرض في مدينة الطبقة 2005.
- معارض جماعية (دمشق- حلب- الرقة -بيروت )
- درس الفن دراسة نقدية وتاريخية من خلال اهتمامه المتواصل بكل النشاطات الفنية داخل وخارج القطر.
- يحمل أجازة في الأدب الإنكليزي منذ 1980.
أن لوحات الفنان حسن عبد الله تفرز من داخلها حركة بصرية مشبعة بالتأمل للتفاعل الجمعي لمجتمعه الكوردي الغني بالمشاهد اللونية و التعبيرية .
وسره في جعل لوحته تركيبية , لا وصفية مباشرة وبسيطة يكمن في معالجته لهذه المواضيع والمشاهد بتبنيه لإيقاعات الطبيعة واستعماله اللون ليبني به نظاما تصويريا جديدا مغايرا لألوان الطبيعة . واشتغاله على العلاقة المباشرة بين كل لونين في اللوحة أكثر من العلاقة المباشرة بين اللوحة والموضوع المصور, فيفعم السطح ( سطح اللوحة ) كله بالحياة , بالتوتر القائم بين انسجام الألوان المتمة .
وتجربة الفنان الفعلية مع الرسم المباشر قد بدأت في عام 1999 بتنفيذه مجموعة من اللوحات الصغيرة بألوان الغواش والباستيل وعرضها في نفس السنة في معرض ثلاثي بمدينة الحسكة ليدخل من بعدها في تجربته اللونية الغزيرة بألوان الاكليريك وبعض التقنيات المختلفة المنفذة على أسطح كبيرة منفذا أكثر من مئة عمل فني متكامل , ليعود فيما بعد إلى أوراق الكانسون منفذا مجموعة غنية بقلم الحبر وألوان الاكليريك والباستيل لا يكف عن شغفه بنقل انطباعاته المباشرة على سطح الورقة أو الطاولة أو قبعته بل وحتى دخان غليونه......هكذا هو يرسم دون ادعاء أو تكلف..كما يفعل في يومياته المليئة بالحياة .

اللوحة رقم ( 1) : وهي لوحة منفذة بألوان الأكليريك السميكة , تحمل مدلولات تعبيرية عن تداخلات الجسد الآدمي بجماليته المحورة دون أن يكون أهمية جزء على حساب آخر والبروز الواضح لملامح الوجوه الأنثوية تستكشف أجواء اللوحة وتنبأ بأنها رسمت في البداية من الأعلى ليتم تلاشيها بالتدرج في أسفل اللوحة لتبقى على شكل كتل لونية متداخلة ومحافظا على بؤرة الضوء كنقطة تمركز لتوازنه على سطح اللوحة مخترقا بعض الكتل اللونية لتوضيح تداخلاتها المنظورية وباٍستخدامه مجموعة المتدرجات اللونية الحارة في الأعلى والأسفل بكثافة إلى جانب بعض التوشيحات الخفية من الأزرق والأخضر ليعطي كتله توازنا مع حالتها التعبيرية البعيدة عن القساوة والعنف مظهرا توترها وارتباكها بحدة في أسفل اللوحة من خلال توضيح حركات الأيادي والأرجل بالخطوط السوداء ولكنه لا يترك المشاهد دون استراحة هادئة في وسط اللوحة ليعطي فرصة تأمل اكبر لكتلته القادمة من الأسفل ..أنها مفعمة حقا بالحياة

 .


اللوحة رقم ( 1 )


اللوحة رقم (2) : لوحة منفذة بألوان الأكليريك وقد استطاع بتوزيع المساحة بين كتله المحورة وبريق هذه الألوان أن يبرز توازنا دقيقا بين (الكتلة/ اللون ) دون أن يمس الفراغ بشيء من الخلل , فنلاحظ هذه الكثافة التشخيصية والغالبة في لوحات الفنان وقد تناغمت مع إيقاعات الألوان الحارة تارة والباردة أحيانا أخرى وقد قاربت في تناغمها الأيقونة الشرقية وخاصة بذلك الوهج من الأصفر و الأبيض المحاط بكتله المتسلسلة الحركة , لتتلاشى في مساحة ما تحت سحر اللون , وما تلبث أن تسطع وتبرز في مكان آخر لتعطي المشاهد لذة وإحساسا بلغة لونية صرفة موزعة بذكاء على سطح اللوحة فتجبره على متابعة اللون أينما تحرك داخل الشكل ( الكتلة ) وفراغه .



اللوحة رقم ( 2 )



اللوحة رقم (3) : وهي لوحة منفذة بألوان الغواش على ورق الكانسون ونلاحظ فيها تلك الحوارية المتواردة في أعماله بين مجموعتي الألوان الباردة والحارة والتي تشغل حيزا كبيرا من عالم اللوحة وبإيقاع متناغم يدخل أشخاصه ليكملوا المشهد بتلك المساحات اللونية البيضاء والصفراء الفاصلة بين تماس اللونيين الأساسيين مباشرة , والتي تبقى نقطة ارتكاز الضوء عنده فيوزع النور على فراغات اللوحة بشكل متوازن ودقيق , فتبدأ باستكشافها بحذر وبتأن لتنتهي بحوارية لونية حادة لكنها موسيقية وهذه اللوحة تقارب في بنائيتها الهندسية اللوحة التقليدية حيث التمركز من الأعلى والتوزيع من الأسفل بشكل هرمي وبالرغم من دلالات الشكل الأنثوي عنده إلا انه لا يطغي على نظامه اللوني و التصويري المنسجم .




اللوحة رقم ( 3 )


اللوحة الرابعة ( 4) : هذه اللوحة مشغولة بالباستيل والقلم الناشف على ورق الكانسون مقتربة في تكوينها من الكتلة النحتية المتراصة ليقوم هو بتشكيل فراغها الداخلي من خلال التوزيع اللوني الساطع والمشرق عليها ببنائية متزنة لتعطي رشاقة لحركة الإناث الثلاث رغم التصاقهن ببعض بإيقاع شرقي واضح , وهذا من خلال توزيعه الموفق للأصفر والأخضر مع خطوط من القلم الناشف لتشكل حركة زخرفيه تخرجهن من رتابتهن وسكونهن بالرغم من التناغم والحميمية فيما بينهن وإدخال بعض الخطوط والحركات المنحنية لإضفاء طابع أنثوي واضح على شكل المشهد العام للوحة تاركا مجالا لحركات الأيدي والأرجل لتزيد من تعبيرية الحالة الداخلية لتكوينه .
 



اللوحة رقم ( 4 )


من الملاحظ في تجربة الفنان حسن عبد الله هو ذلك التداخل المدهش لذاكرة بصرية غنية بالمشاهدات اليومية لحركة الشارع والمجتمع وطبيعة الريف الكوردي الذي بقي ساحرا وفطريا في ألوانه وتكويناته وبين ثقافته الرفيعة التي وفقت في ترتيبها المدهش لمخزونه الهائل من فلكلور ومشاهدات مرئية بقيت تلازمه دون العبث بها أو الزعل منها, أنه يرسم بعقله المفتون ببريق النور وسحر اللون ..انه بجدارة عرّاب هذه المدينة المهزومة دائما .... حسن عبد الله


 

أعلى الصفحة