|
|
في الذكرى الثانية للهبَّة
الكردية في غرب كردستان |
|
هيئة التحرير |
| محامون ...
حماس ... عشائر |
|
صلاح بدر الدين |
| مرض عربي اسمه
"الطاعة" |
|
د. فؤاد زكريا |
| مأثورات
دمشقية في مآثر كردية |
|
دلور ميقرى |
| حوار مع
فوكوياما - المطلوب صيغة إسلامية للديموقراطية – المسيحية |
|
سالم منسي |
| الدماغ والكذب
ومكافحة الارهاب |
|
اوليفييه
اولييه |
المسؤول السابق في الاستخبارات
البريطانية
ألستر كروك يتحدث عن حصيلة سنة من اللقاءات مع حماس و حزب الله |
|
|
| ملا مصطفى
البارزاني في رده على خرافة أصل الكورد من نسل الجن |
|
د. فرست مرعي |
| انتفاضة قامشلو 2004 بداية التغير |
|
فرهاد حاجي |
| بورتريهات صغيرة لفنانين من
الجزيرة السورية ( حسن عبد الله ) |
|
بقلم : لقمان أحمد |
|
|
في الذكرى الثانية للهبَّة الكردية
في غرب كردستان
هيئة التحرير
في الثاني عشر من آذار عام 2004 كان كرد الجزء الغربي من
كردستان على موعد مع ملحمة نضالية دامية راح ضحيتها العشرات من
الشهداء والمئات من الجرحى والآلاف من المعتقلين والملاحقين وأعداد
من المفصولين من طلبة جامعات ومعاهد البلاد من بنات وأبناء الشعب
الكردي الشجعان . انطلقت الشرارة الأولى من مدينة التضحية والفداء
قامشلو وتوسعت لتطال مختلف المدن والمراكز والمناطق الكردية وأمكنة
تواجد الكرد في حلب واللاذقية وحماة ودمشق حصل ذلك عندما أراد
الحاكم المستبد وجلاوزته من نفس الطواقم التي خططت ونفذت جرائم
الاغتيالات في لبنان أن يعبثوا بأمن المنطقة الكردية ويشعلوا فتنة
عنصرية بين المواطنين من العرب والكرد بغية توريط الحركة القومية
الكردية وجر الجماهير الكردية إلى معارك جانبية ومن ثم توجيه ضربة
عسكرية إلى الكرد ردا وانتقاما على ما يجري في العراق من تحرير
وإسقاط للدكتاتورية البعثية وتطبيق للفدرالية في كردستان ومواصلة
للعملية السياسية الديمقراطية ولكن المخطط سقط في بدايته بفضل
شجاعة ويقظة المواطنين الكرد الذين تصدوا للمؤامرة بهبتهم الشعبية
الدفاعية السلمية ووقوفهم صفا واحدا في وجه العدوان والتزامهم
بالمبادئ القومية والديمقراطية المشتركة .
لقد طرحت الهبة الكردية السورية مجموعة من العبر والدروس والمهام
ومنها :
أولا : أثبتت القدرات الهائلة التي تختزنها الجماهير الشعبية
والوعي القومي الناضج والمعرفة السياسية المتقدمة التي يتميز بها
الجيل الناشئ من بنات وأبناء كردستان سورية إضافة إلى روح التضحية
التي بانت لكل متابع لتلك الأحداث .
ثانيا : أكدت على حقيقة فضل الحركة القومية الكردية السياسية منذ
حركة – خويبون – وحتى الآن على التربية السليمة لمفهوم القضية
القومية وعلاقتها بالديمقراطية وفي الوقت ذاته على تخلف قيادتها في
اللحاق بركب الحدث وعجزها عن إدارة العملية كما كان مطلوبا بسبب
ترهلها وفقدانها قدرة الإمساك بزمام المبادرة وعدم ازعانها لنداء
التغيير والتجديد ذاتيا وفكريا وسياسيا وتنظيميا .
ثالثا : أظهرت من جديد العلاقة الوثيقة بين الديمقراطية والقضية
الكردية إلى جانب أوجه التقصير في مسار ومواقف أطراف حركة المعارضة
الديمقراطية العربية في سورية التي اتسمت بالتردد والوسطية واللهاث
وراء شعارات مثل المصالحة بين الضحية والمعتدي دون تحقيق أي مطلب
سياسي لمصلحة الكرد والقضية الديمقراطية ودون التعويض للمتضررين من
ذوي الشهداء والجرحى والمعاقين والطلاب المفصولين والتي صبت
بالنهاية لصالح السلطة الاستبدادية .
رابعا : مازال الحدث الذي نحيي ذكراه السنوية الآن برسم قيادات
التنظيمات والمجموعات الكردية لتأخذ منه العبرة والدروس وفي
المقدمة قبول التغييرات المطلوبة في هيكلية الحركة السياسية
الكردية وتجديد المسؤولية بضخها بدماء شابة جديدة وتبديل وتطوير
البرامج والوسائل والأدوات وتحقيق خطوات نوعية في مجال توحيد
الحركة .
كل التحية للشهداء الأبرار والتعاطف مع ذويهم وعهدا على استمرارية
النضال بكافة أشكاله السياسية والثقافية .
أعلى الصفحة |